كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨ - في الخبر الواحد
فهذا معنى قول صاحب الجواهر: اللهم الا ان يراد ان الاولى وقعت مراعى صحتها بوقوع الثانية، و لكن فيه: ان المراعى في بيع الفضولي ان المالك يجيز نفس عمل الفضول، و هنا ان أجاز الثاني نفس عمل الأول كان عمله ممضى بهذه الإجازة و لا يكون شريكا معه في الإجارة، و ان كانت إجازة الثاني بمعنى إنشائه الإجارة عاد الاشكال، و لذا قال هو: و التحقيق عدم صحة الثانية حيث تصح الاولى من دون مراعاة للثانية مع كون المستأجر عليه شيئا واحدا.
هذا و لو كل أحد الشريكين الأخر في التقسيم فآجر الشريك أصالة عن نفسه و وكالة عن شريكه من يقسم المال وجب عليهما معا دفع الأجرة.
قال المحقق قده: «و ان استأجروه في عقد واحد و لم يعينوا نصيب كل واحد من الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص و كذا لو لم يقدروا أجرة كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسوية».
أقول: ادعى في الجواهر إجماع الطائفة على مراعاة الأجرة بالحصص، و استدل له الشيخ قدس سره بأنا لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى إلى ذهاب المال، كأن يكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مأة سهم و الباقي للآخر و يحتاج إلى اجرة عشرة دنانير على قسمتها، فيلزم من له الأقل نصف العشرة، و ربما لا يساوى سهمه دينارا واحدا، فيذهب جميع المال و هذا ضرر، و القسمة وضعت لازالة الضرر فلا يزال بضرر أعظم منه.
و استدل له كاشف اللثام بقوله: و لأن الأجرة تزيد بزيادة العمل، و العمل يزيد بزيادة المعمول، فكل من كانت حصته أزيد فالعمل له أزيد، كمن يسقى جريبين من الأرض فعمله أزيد ممن يسقى جريبا، و ان تحمل المشقة أكثر، و كمن رد عبدا قيمته مائة فعمله أزيد ممن رد عبدا قيمته خمسون، و الغموض في قلة النصيب انما جاء من كثرة نصيب الأخر.
و في القواعد و غيرها احتمال التساوي للتساوي في العمل، فإنه ليس الا افرازا