كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٢ - الأمر السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة
في المدة المعينة دون ما إذا كانت وديعة، لكن يترتب على كونها مستأجرة لزوم دفع بدل الإيجار إلى المالك. و هذه الصورة من الاختلاف في العقود و ان كان لهذا النزاع ثمرة مالية.
و الصورة الثالثة: ان يتنازع اثنان حول عين يقران بكونها لثالث فيقول أحدهما: قد آجرني إياها و يقول الآخر: قد استودعني إياها.
و الصورة الرابعة: أن يتنازعا فيقول أحدهما: أنها لزيد و قد آجرني إياها و يقول الآخر: انها لعمرو قد استودعني إياها.
فالحكم في الصورة الأولى التي ذكرها المحقق قدس سره هو ما ذكره من أنه ان كان لأحدهما بينة حكم له، و ان أقاماها معا فان ترجحت إحداهما على الأخرى بسبب من أسباب الترجيح- على ما تقدم من الكلام عليها- حكم لها و الا فالقرعة، فمن خرج اسمه حلف و أخذ، و ان نكل حلف الآخر، فان نكلا فالحكم هو التنصيف للعين ان كانت قابلة له، و الا فهما شريكان فيها على النصف.
و في الصورة الثانية يتحقق التداعي بين المالك و المتصرّف، فان كان لأحدهما بينة حكم له، و ان كانت لكليهما، فان ترجحت إحداهما على الأخرى فهو و الا تعارضتا و تساقطتا، و حينئذ تقسم منفعة العين بينهما نصفين و يقسم مال الإجارة بينهما كذلك.
و ربما يجعل المالك في هذه الصورة ذا اليد و بينة المتصرف خارجا فيبتني الأمر على حجية بينة الداخل، فعلى القول بها تقدم بينة ذي اليد- المالك- و على القول الآخر تقدم بينة المتصرف، فلا تكون الصورة من قبيل التداعي حتى ينتهي الأمر إلى القرعة، و قد يحتمل كون المتصرف ذا يد لكونها بيده الآن و يبتني الأمر على تقديم بينة الداخل و الخارج كذلك.
و هكذا يكون طريق فصل الخصومة في الصورتين الباقيتين لأنهما من مصاديق التداعي كذلك.