كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٨ - الأمر السابع في الأصل المثبت
عندهم من لو ترك ترك، و هذا صادق على صاحب البينة هنا، و «المنكر» صادق على ذي اليد.
و قال العلامة في القواعد في هذه المسألة: «و لو شهد انه كان في يد المدعى بالأمس قبل و جعل المدعى صاحب يد.
و قيل: لا يقبل لان ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل» أى: ان اليد لها ظهور في الملك الفعلي، لكن لأكل يد بل اليد غير المسبوقة بالعدوانية مثلا، و ذلك لان حجية اليد- كما ذكرنا- مستندة الى بناء العقلاء مع إمضاء الشارع، و تشهد بذلك رواية حفص بن غياث [١]، و العقلاء لا يعاملون اليد التي هذه حالها معاملة المالك الفعلي، بل يقدمون استصحاب الحالة السابقة و يحكمونها على هذه اليد الى أن يثبت الناقل الشرعي.
فهذه عبارة القواعد في المسألة. و قد قال سابقا: «و لو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس و لم تتعرض للحال لم تسمع، الا ان تقول: و هو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلا. و لو قال: اعتقد انه ملكه بالاستصحاب ففي قبوله إشكال، اما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ثبت الإقرار و استصحب موجبه، و ان لم يتعرض الشاهد للملك الحالي. و لو قال المدعى عليه: كان ملكك بالأمس انتزع من يده فيستصحب بخلاف الشاهد فإنه عن تخمين، و كذا يسمع من الشاهد لو قال: هو ملكه بالأمس
______________________________
[١] عن ابى عبد اللّه (ع) «قال له رجل: إذا رأيت شيئا في يدي رجل
يجوز لي أن أشهد انه له؟ قال: نعم. قال الرجل: أشهد انه في يده و لا أشهد انه له
فلعله لغيره.
فقال أبو عبد اللّه (ع): أ فيحل الشراء منه؟ قال نعم فقال أبو عبد اللّه (ع): فلعله لغيره، فمن أين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه الى من صار ملكه من قبله إليك؟ ثم قال أبو عبد اللّه (ع)، لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» وسائل الشيعة ١٨- ٢١٥