كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
بشهادة العدلين من قوله صلّى اللّه عليه و آله: البينة على المدعى شامل للصورتين، بل محل البحث منهما هي الغالبة، لندرة البينة المطلعة على العدم- لم أتحققه.
فإن تم كان هو الحجة و الا فالمسألة محل نظر، و الظاهر عدم تماميته حيث يراد قيامها على مال في يد مسلم.
نعم ربما يقال بتماميته حيث لا تكون يد، كما في خبر حمران [١] لمشتمل على دعوى ملكية جارية بنت سبع سنين فلاحظ.
هذا كله في الشهادة بالملك.
الشهادة بالإقرار
و أما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ففي القواعد: «ثبت الإقرار و استصحب موجبه و ان لم يتعرض الشاهد للملك الحالي». و في كشف اللثام: «كما إذا سمعنا نحن منه الإقرار حكمنا بالملك للمقر له الى ظهور المزيل، و الفرق بين ثبوت الملك بالإقرار و ثبوته بالبينة ظاهر».
______________________________
[١] قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع
سنين مع رجل و امرأة، ادعى الرجل انها مملوكة له و ادعت المرأة أنها ابنتها، فقال:
قد قضى في هذا على عليه السلام، قلت: و ما قضى في هذا؟ قال: كان يقول الناس كلهم
أحرار الأمن أقر على نفسه بالرق و هو مدرك، و من أقام بينة على من ادعى من عبد أو
أمة فإنه يدفع اليه و يكون له رقا. قلت: فما ترى أنت؟ قال: أرى أن أسأل الذي ادعى
أنها مملوكة له بينة على ما ادعى، فإن أحضر شهودا يشهدون انها مملوكة لا يعلمونه
باع و لا وهب دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها
حرة مثلها فلتدفع إليها و تخرج من يد الرجل. قلت فان لم يقم الرجل شهودا انها
مملوكة له؟ قال: تخرج من يده فإن أقامت المرأة البينة على انها ابنتها دفعت إليها،
فان لم يقم الرجل البينة على ما ادعى و لم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلى سبيل
الجارية تذهب حيث شاءت» وسائل الشيعة ١٨- ١٨٤