كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٣ - في البراءة
الدعوى فلا تسئل البينة التي يقيمها، ثم البينة لا تسمع شهادتها ما لم تشهد بصراحة، و حيث شهدت بالملك فلا تسئل عن السبب، فيحتمل أن يكون قوله: «و كذا البينة» معطوفا على «لا يفتقر» المتقدم عليه.
قال: «و مثله: لو قال: هذه ثمرة نخلي» أي: فلا تسمع هذه الدعوى لكونها أعم، الا أن يقول هذه ثمرة نخلي و هي ملك لي.
قال: «و كذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة لم يحكم عليه بالإقرار لو فسّره بما ينافي الملك».
أقول: و لو قال هذه الثمرة من نخل من هي بيده فهل له ان يدعى بعد ذلك كونها ملكا له؟ نعم، لان قوله السابق ليس إقرارا بعدم ملكيته و ملكية صاحب اليد حتى يكون قوله المتأخر إنكارا بعد إقرار، فتسمع هذه الدعوى منه و يطالب بالبينة، بخلاف ما لو أقر بالملكية فليس له أن يقول بعد ذلك: لكن هي ملكي.
و هذا معنى عبارة المحقق.
و في المسالك: ظاهر عبارة المحقق و العلامة انه إذا لم يفسر بالخلاف فهو إقرار.
و أشكل عليه في الجواهر بعدم ظهور عبارتيهما في ما ذكره، فليس «لو فسّر» قيدا حتى يكون إقرارا. قلت: و ما ذكره صاحب الجواهر هو الظاهر.
ثم ان صاحب المسالك بعد ما استظهر من العبارة ما ذكر أشكل على المحقق الفرق بين الإقرار و الدعوى فقال: «و الفرق بين الدعوى و الإقرار لا يخلو من اشكال، لأن الاحتمال قائم على تقدير الإقرار و الدعوى، و العمل بالظاهر في الإقرار دون الدعوى لا دليل عليه، و الفرق باشتراط التصريح فيها دونه رجوع الى نفس الدعوى، و في الإرشاد أطلق عدم سماع الدعوى و الإقرار معا، و لم يعتبر التقييد في الإقرار بتفسيره بما ينافي الملك و هذا هو الظاهر».
أقول: ان اشكاله وارد بناء على ما فهمه من العبارة، لأن الصراحة شرط في