كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٧ - السابعة في تعارض الاستصحابين
بأدلة الإرث من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
فالحق ما ذهب اليه المشهور، و ان الاستصحاب يفيد الحكم بعدم الإرث، أي ان نفس عدم الإسلام كاف لعدمه.
قال المحقق: «و كذا لو كانا مملوكين فأعتقا و اتفقا على حرية أحدهما و اختلفا في الأخر».
أى ان ذلك نظير الصورتين المذكورتين، و الحكم نفس الحكم لجريان الاستصحاب كذلك.
و أما الصورة الثالثة فلا يجري فيها الاستصحاب المذكور في الصورتين السابقتين، و سيذكرها المحقق مستقلة في المسألة الثانية.
حكم ما لو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما و اختلفا في الأخر:
و لو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما و اختلفا في الأخر، فقد جزم في كشف اللثام بأن القول قول الأخر المختلف فيه، و احتمله الشهيد الثاني في المسالك، لان ظاهر الدار تشهد له، و ليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا، لعدم الحالة السابقة، فالحكم هو اشتراكهما في الإرث، لظاهر دار الإسلام.
و بما ذكرنا ظهر الفرق بين هذا الفرع، و بين الصورتين اللتين قلنا بجريان الاستصحاب فيهما، فقول صاحب الجواهر: «و من هنا لو اتفقا» لم يظهر وجهه.
كما لا يجوز التمسك لاستحقاقه بأدلة الإرث، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
حكم ما لو ادعى كل منهما انه لم يزل مسلما و أنكر الأخر:
و لو ادعى كل من الابنين أنه لم يزل مسلما و أنكر الأخر فقال: بل أسلمت بعد موت الأب، فالحكم هو اشتراكهما في الميراث، لان ظاهر دار الإسلام يشهد لكل واحد، و في الاستدلال بعمومات الإرث هنا أيضا ما عرفت.