كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٥ - الأمر السابع في الأصل المثبت
كلا- ان كان الاختلاف بعد استيفاء المدة- أو بعضا ان كان في أثنائها، و الا كما إذا كان في ابتدائها فلا شيء للموجر، و قيل بل يحكم بتنصيف الزيادة، و ان حلف أحدهما و امتنع الأخر ثبتت دعواه و سقطت دعوى الأخر.
و كيف كان فان مختار الشيخ في المبسوط هو التحالف، و قد ضعفه في المسالك «بان العقد لا نزاع بينهما فيه و لا في استحقاق العين المؤجرة للمستأجر و لا في استحقاق المقدار الذي يعترف به المستأجر، و انما النزاع في القدر الزائد فيرجع فيه الى عموم الخبر.
و لو كان ما ذكروه من التوجيه موجبا للتحالف لورد في كل نزاع على حق مختلف المقدار، كما لو قال: أقرضتك عشرة فقال: لا بل خمسة، فان عقد القرض المتضمن لأحد المقدارين غير العقد المتضمن للآخر، و كما لو قال أبرأتني من عشرة من جملة الدين الذي علىّ، فقال: بل من خمسة، فان الصيغة المشتملة على إسقاط أحدهما غير الأخرى، و هكذا القول في غيره، و هذا مما لا يقول به أحد.
و الحق ان التحالف انما يرد حيث لا يتفق الخصمان على قدر و يختلفان في الزائد عنه، كما لو قال الموجر: آجرتك: الدار شهرا بدينار، فقال: بل بثوب، أو قال: آجرتك هذه الدار بعشرة، فقال: بل تلك الدار، و نحو ذلك، اما في المتنازع فالقول المشهور من تقديم قول المستأجر هو الأصح».
قلت: و مثل الإبراء هو الأداء، فلو اختلفا في المقدار الذي أداه المدين إلى الدائن زيادة و نقيصة كان النزاع في القدر الزائد فيرجع فيه الى عموم الخبر كذلك، فملاك الدخول تحت عموم الخبر المشار اليه هو ان يكون بين المتخاصمين اتفاق
______________________________
كان على المستأجر دفعه مع إقرار الموجر بالأقل، و إذا كان أقل مما
يدعيه المستأجر لم يجب عليه دفع المقدار الذي يقوله مع أنه يقر بأكثر مما جعل اجرة
المثل، و الالتزام بذلك مشكل.