كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١ - و منها الإجماع المنقول بالخبر الواحد
حيث أن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق و قد قارنها الرضا» أقول: إنما الكلام في القاسم الذي رضيا بتقسيمه، ففي اشتراط رضاهما بعد القرعة قولان، و دليل الاشتراط هو: أن كلا منهما يريد التصرف في السهم الذي وقع له، فلا بد من رضاهما معا بالتقسيم و القرعة بعدها حتى يجوز لهما التصرف، لان ذلك هو القدر المتيقن و لا يوجد إطلاق يؤخذ به في المقام. و دليل العدم هو:
ان المفروض رضاهما بالقرعة و هذا الرضا يكفى لجواز التصرف، لان «الناس مسلطون على أموالهم و أنفسهم».
أقوال: ان كان دليل السلطنة: «الناس مسلطون على أموالهم و أنفسهم» مشرعا جاز التمسك به لعدم الاشتراط، و ان لم يكن مشرعا بل كان مفاده سلطنة المالك على ملكه و جواز تصرفه فيه بأنحاء التصرف في حدود الشرع و المعينة من قبل الشارع فلا، لان القدر المتيقن من الأدلة الشرعية لجواز التصرف حينئذ صورة الرضا بعد التقسيم و القرعة.
هذا و لكن بناء على ما تقرر من كون القسمة من الأمور التي بها يفرز المال المشاع و تزال الشركة، فإنه يلزم رضى الشريكين و يشترط كون القرعة بطيب النفس، و حيث كانت كذلك فلا لزوم للرضا بعد تحقق القرعة، فيكون القسمة كسائر المعاملات من هذه الجهة، ففي البيع مثلا يشترط شروط، و حيث أجريت صيغة البيع بشروطها لا يشترط ان يقول كل من المتبايعين بعدها: رضيت، إذ لا دليل عليه، فالإشكال الذي ذكره المحقق قدس سره وارد، و الأقوى هو القول بعدم اشتراط الرضا بالقرعة بعدها.
و هل يشترط القرعة؟
هذا و عن جماعة القول بأن الأمر يتحقق بالقسمة عن تراض، و هي كافية لتعين الحقوق من دون حاجة الى القرعة، لا سيما و أنه لا تعرض إلى القرعة في الاخبار، و أن القرعة لكل أمر مشكل، و أنه ليس في نصوص الشركة إشارة الى أن زوالها