كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٣ - في أصالة الاشتغال
زيد صاحب اليد على العين و المدعى عليه و عمرو الأخر المدعى، و حيث أنه لا بيّنة في المقام فإنه يحلف زيد و يقضى له، كذي اليد في قيام الشاهد الواحد فعلا على ملكه.
لكن هنا بحث من جهة أن ذا اليد في هذه الصورة هو الثالث، و قد كانت العين في يده من أول الأمر، فإن صدق زيدا في دعواه كون العين له فان القدر المسلّم به من تأثير هذا الإقرار خروج العين عن ملك الثالث لأن «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» و أما حجية هذا الإقرار فيما زاد عن ذلك و هو كون العين لزيد المقر له فإنها مبنية على القول بحجية الإقرار بالنسبة إلى الغير، و هذا أمر مختلف فيه كما تقدم في محله، فإنه بناء على القول بعدم ترتب الأثر على الإقرار بالنسبة إلى الغير تخرج العين هنا عن ملك الثالث و لا يكون زيد ذا يد عليها حتى لو سلمها الثالث اليه بعد الدعوى، بل تكون عينا لا يد لأحد عليها و تجري حينئذ أحكام تلك الصورة.
و بالجملة فقول الأكثر بكون زيد المقر له ذا يد يتوقف على أن يكون إقرار الثالث حجة شرعية بالنسبة الى زيد فيكون ذا يد على العين و مدعى عليه، و الا فلا دليل على ذلك، نعم ذكر في المستند دليلين:
أحدهما: بناء العقلاء على جعل زيد في مفروض المسألة ذا اليد على العين و يعاملونه معاملة المالك للمال، و هذا نص كلامه: «و يدل على كونه للمصدق له:
انه حينئذ يكون ذا اليد، فان ظاهر العرف أن من أسباب صدق اليد كون الشيء تحت تصرف من ثبت أنه مباشرة كالوكيل و الأمين و المستودع و المستأجر و المستعير، أو أقر بذلك.».
و الثاني: الروايات حيث قال: «و يدل عليه أيضا أنه أقر الثالث بكونه له، و من أقر شيئا في يده لأحد فهو له. للمستفيضة الدالة على من أقر بعين لأحد فهو له: كمرسلة جميل: في رجل أقر انه غصب رجلا على جاريته و قد ولدت