كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - في الأقل و الأكثر
إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت، فادعوه جميعا، أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد له، يردّ قيمة الولد على صاحب الجارية- الحديث[١].
و عمل بها الأصحاب طرأ في مورده من غير إحلاف» و أجاب السيد في العروة عن الاستدلال المذكور بأنه: «لا واقع مجهول في المقام حتى يعيّن بالقرعة، لعدم كون العين في يدهما و احتمال كونها لثالث غيرهما. و الروايتان مخصوصتان بموردهما».
قلت: كأن النراقي يريد إلغاء خصوصية «الولد» المتنازع فيه الذي لا يمكن القضاء بتنصيفه، و لا طريق إلى معرفة من هو له لا باليمين و لا بالبينة، حتى يتمكن من التعدي منه الى المال. لكن الإنصاف أن إلغاء هذه الخصوصية في الروايتين أصعب من إلغاء الخصوصية في رواية إسحاق.
و بما ذكرنا يظهر عدم قابلية الروايتين للمعارضة مع عمومات البينة على المدعى و اليمين على المنكر، و جعل مدلول العمومات: ان كل بينة على المدعى و كل يمين على المنكر، لا ان كل مدع و منكر عليه البينة و اليمين يخالف ظاهر تلك الاخبار، و لو تم ذلك لسقطت عن الاستدلال حتى في موارد وجود المدعى و المدعى عليه، و من هنا لم يوافق عليه النراقي نفسه.
فالحاصل: ان الذي يدعى كون الشيء ملكا له في مقابل دعوى غيره لذلك أيضا يصدق عليه «المنكر» عرفا فتشمله العمومات كالرواية الواردة في قضية فدك، و رواية ابن أبى يعفور [١] و غيرهما.
______________________________
[١] عن أبى عبد اللّه (ع) في حديث فدك: ان أمير المؤمنين (ع) قال
لأبي بكر:
أ تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟ قال: لا. قال: فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٩٠