كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٢ - في الأقل و الأكثر
المسألة الثانية (في تعارض البينات)
قال المحقق قدس سره: «يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد، مثل أن يشهد شاهدان بحق لزيد، و يشهد آخر ان أن ذلك الحق بعينه لعمرو أو يشهدا انه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة، و يشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت، و مهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفق».
أقول: كان موضوع البحث في المسألة الأولى تنازع الشخصين في ملكية عين خارجية و لا بينة لأحدهما على دعواه، و قد تقدمت صورها و أحكامها.
و موضوع هذه المسألة حصول التنازع بين الشخصين في ملكية العين مع فرض وجود البينة، فإن كان لأحدهما بينة دون الآخر و كانت بينة جامعة للشرائط قضى له بها و لا تصل النوبة إلى إحلاف الآخر كما هو واضح، و ان كان لكل منهما بينة فهنا صور.
متى يحصل التعارض؟
و قد ذكر المحقق قبل بيان الصور و أحكامها كيفية تحقق التعارض في الشهادة و المراد منه، بأن ذلك يتحقق «مع تحقق التضاد» بين البينتين بان لا يمكن التوفيق بينهما بنحو من الأنحاء، «مثل أن يشهد شاهدان بحقّ لزيد و يشهد آخران أن ذلك الحق بعينه لعمرو، أو يشهدا انه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة، و يشهد