كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥ - الأمر السادس الكلام في الظن المانع أو الممنوع
تردده في كون مورد الدعوى له واقعا، و أما مع علمه بكونه له كذلك فحيث يحكم الحاكم له و هو لا يقر بفسق شهوده يجوز له التصرف. و حينئذ فلو ادعى المنكر عليه العلم بفسق الشاهدين لم تسمع هذه الدعوى، و لم يتوجه على المدعى اليمين بنفي العلم، كما لا يثبت ذلك بنكوله عن اليمين و لا باليمين المردودة على المنكر، لان توجه اليمين على المدعى المشهود له ليس حقا لازما للمنكر، و لانه يوجب التزلزل في الأحكام الصادرة من الحكام و يؤدى الى التسلسل.
و قيل: تسمع هذه الدعوى، فله أن يحلفه لأنها دعوى فتشملها عمومات «البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه» و لان لها أثرا بالنسبة اليه.
و فيه: انه إذا لم يلازم علمه بفسق شاهديه زوال الحكم الصادر لم يكن للمدعى عليه أثر في دعوى علم المشهود له بفسق الشاهدين فلا تسمع هذه الدعوى.
و أما لو ادعى فسق الحاكم و كان له بينة فله أن يطرحها عند حاكم آخر قيل:
و يشترط أن يصرح في طرحه الدعوى على فسق الحاكم الأول بوجود البينة، كأن يقول له. عندي شهود على فسق فلان الحاكم.
و أما مع عدم وجود البينة فلا تسمع دعواه مطلقا، و لا أثر لها مطلقا وفاقا للمحقق قدس سره، فإنه لا يبطل الحكم بحال، نعم في دعوى الزوجية لو أقام البينة و حكم له ثم ادعت عليه المرأة قبل الحكم أو بعده العلم بفسق الشاهدين فأقر لم يجز له الأخذ بهذا الحكم، و أما لو كان متيقنا بأنها زوجته وجبت عليه النفقة مع المطالبة أخذا بإقراره و ان لم يجز لها إلزامه، لفرض بطلان الحكم بفسق الشاهدين.
هل يجب اجابة المنكر لو التمس اليمين من المدعى؟
قال المحقق قدس سره: «و كذا لو التمس المنكر يمين المدعى منضمة إلى الشهادة لم يجب اجابته، لنهوض البينة بثبوت الحق».
أقول: ان للمنكر أن يرضى بيمين المدعى، فان حلف فهو و ان اختار إقامة البينة كان له ذلك، و مع إقامتها لا يسمع طلب المنكر يمينه معها، نعم في الدعوى