كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧ - الأمر السادس الكلام في الظن المانع أو الممنوع
و هذا القدر عندنا جائز كاف. و الأول أحوط و آكد. فاما قوله: و ان حقي لثابت فلا خلاف انه ليس بشرط».
هل يلزم بالجواب عن دعوى الإقرار؟
قال المحقق: «و في الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار تردد منشؤه ان الإقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر، بل إذا ثبت قضى به ظاهرا».
أقول: لو ادعى زيد على عمرو الإقرار له بشيء كأن يقول له: قد أقررت بكون هذه الدار لي، أو يقول: لقد أقررت بأني غير مدين لك، فهل يلزم الحاكم عمرا بالجواب عن هذه الدعوى؟ وجهان بل قولان، تردد المحقق قدس سره بينهما، وجه عدم الإلزام هو: أن الإقرار لا يثبت حقا واقعيا للمقر له، لأن الإقرار- و ان الزم الشارع المقر بما أقر على نفسه- ليس طريقا لإثبات الحق بحيث يرفع شك المقر له في تملك المقر فيه، فلو أقر له بكون الثوب له و كان المقر له جاهلا أو شاكا في ذلك لم يرتفع معه الجهل أو الشك، لأن أثر هذا الإقرار هو الحكم الظاهري فقط بجواز تصرفه في الثوب. فإذا لم تكن الدعوى مثبتة لحق لازم و لم يكن الإقرار موجبا لحق واقعي فإنه- مع عدم البينة للمدعي على الإقرار- لا تسمع الدعوى، و لا يحلف المدعى عليه على إنكاره، و لا يكون نكوله عن اليمين مثبتا للدعوى.
و وجه الإلزام هو: أن المراد من الحق اللازم كون الدعوى ذات نفع للمدعى و المفروض جواز تصرفه في المدعى به ظاهرا مع ثبوت الإقرار بأحد المثبتات، و لا يلزم أن يكون مورد الدعوى ما لا أو سببا لانتقال مال، بل ان ترتب الأثر المذكور- و هو الحكم بجواز التصرف ظاهرا- على الإقرار كاف لصحة الدعوى عند الحاكم كي يلزمه بالجواب.
و ظاهر المحقق في المقام هو التوقف، بخلاف الفرع السابق حيث قال «أشبهه عدم التوجه» و استقرب الشهيد الثاني في المسالك تبع لجماعة الوجه الثاني و اختار المحقق العراقي الأول فقال: ان الوجهين «مبنيان على أن الاحكام الظاهرية هل