كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦ - الأمر السادس الكلام في الظن المانع أو الممنوع
على الميت يحلف مع البينة، و كذا مع الشاهد الواحد في الدعوى المالية.
لكن عن القواعد مع ذكر الحكم المذكور: «و لو التمس المنكر بعد إقامة البينة عليه إحلاف المدعى على الاستحقاق أجيب اليه. و لو التمس المنكر يمين المدعى مع الشهادة لم يلزم اجابته».
و توجيه الفرع الأول هو ما لو ادعى المدين البراءة أو الإبراء، فكأن البينة أثبتت أصل الدين و اليمين تثبت اشتغال ذمة المدين الان، ففي الحقيقة يدعي المدين الإبراء أو الأداء و الدائن ينكر ذلك فيحلف. و كذلك لو شهد الشاهدان بأن زيدا قد اشترى هذا المال فيكون ملكه، ثم يدعى عمرو البائع الفسخ فيحلف زيد المدعى على العدم.
و توجيه الفرع الثاني هو في العين الموجودة، فإذا شهدت البينة بكونها لزيد لم تسمع مطالبة عمرو منه اليمين، نعم لا مانع من الحلف بل يستحب في رضاه بها لقوله عليه السّلام لشريح: «ورد اليمين على المدعى مع بينته، فان ذاك أجلى للعمى و أثبت في القضاء»[١].
و قال الشيخ في المبسوط: «و كيف يحلف؟ قال قوم: يحلف ما اقتضاه و لا شيئا منه، و لا اقتضى له و لا شيء منه، و لا أجال به و لا بشيء منه، و لا أبرأه و لا عن شيء منه، و أن حقه لثابت، و لا اقتضى له مقتض بغير أمره فأوصل إليه. قال: فان ادعى أنه قد أبرأه منه أو قد أجال به لم يحلف المدعى عليه على أكثر من الذي ادعاه عليه و ان كانت الدعوى مبهمة فقال: ماله قبلي حق أو قد برئت ذمتي من حقه احتاج الى هذه الألفاظ كلها حتى يأتي بجميع جهات البراءة.
و من الناس من قال: أى شيء ادعى، فان المدعى عليه يحلف ما برئت ذمتك من ديني، فإذا قال هذا أجزأه، لأنها لفظة تأتى على كل الجهات، فإن الذمة إذا كانت مشغولة بالدين أجزأه أن يقول: ما برأت ذمتك من حقي.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٥٥ الباب الأول من أبواب آداب القاضي