كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧ - في الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي
جواز العمل ابتداء بفتاوى الأموات» و أما إذا كان قد قلّده ثم مات المجتهد فقد أفتوا بجواز البقاء على تقليده.
و هذا بخلاف ما إذا تغير حاله بفسق أو جنون، نعم العمل الذي أتى به على طبق فتواه قبل التغير صحيح بلا كلام، و يقر ما وقع بحسب فتواه من بيع أو نكاح أو ما شابه ذلك على ما كان عليه.
و قد استدل لما ذكره المحقق قده بأمرين، أحدهما:- ان ظهور الفسق يشعر بالخبث الباطني و قيام الفسق يوم الحكم. و الثاني: انه يصح أن يقال بعد فسقه بأنه حكم فاسق فعلا، فلا يجوز العمل به و إنفاذه.
لكن كلا الأمرين واضح الضعف، و لا يقاومان إطلاقات الأدلة، و من هنا ذهب جماعة كالأردبيلي و النراقي الى عدم الفرق بين الفسق و الموت، أخذا بإطلاقات أدلة حجية حكم الحاكم، الا أن ذهاب المشهور الى ما ذكره المحقق، بل دعوى بعضهم عدم الخلاف فيه يمنعنا من الجزم بعدم الغرق.
و ربما يؤيد المشهور بما ذهب اليه بعض الأصحاب من الفرق بين الفسق و غيره من الموانع في بعض الموارد، فمن ذلك ما لو تغير حال الشاهدين بعد أداء الشهادة و قبل الحكم طبق شهادتهما بموت أو جنون مثلا، لم يقدح ذلك في قبول الشهادة و ترتب الأثر عليها، بخلاف ما لو تغير بفسق فلا تعتبر. و من ذلك أيضا: ما لو تغير حال شاهدي الأصل قبل الحكم بشهادة شاهدي الفرع، فإنه يمنع عن الحكم ان كان التغير بفسق و لا يمنع ان كان بغيره.
و يؤيده أيضا جواز البقاء على تقليد المجتهد الميت دون الفاسق.
و لو وصلت النوبة الى الأصل فالأصل هو عدم جواز العمل و الإنفاذ.
هذا كله بالنسبة إلى تغير حال الحاكم الأول الكاتب للكتاب.
لا أثر لتغير حال المكتوب اليه:
قال المحقق: «و لا أثر لتغير حال المكتوب إليه في الكتاب بل كل من قامت