كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦ - في الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي
لم يسمع الثاني شهادتهما بل يجب عليه إيقاف الحكم الى أن يتضح الأمر و يرتفع الاشتباه.
و لا خصوصية لتوضيح المدعى- و ان قال المحقق: «حتى يوضحه المدعى»- بل يكفى وضوحه من أينما كان. نعم بما أن المدعى هو الذي يدعى شيئا و يطلب من الحاكم النظر في دعواه فهو المخاطب بإثبات ما يدعيه بطريق شرعي كشهادة غير الأولين على تفصيله أو تذكرهما أو نحو ذلك.
و هل يعتبر في الإنهاء كونه الى قاض معين أو يكفي توجه الكتاب الى مطلق القضاة؟ حكى الأول عن بعض العامة، و فيه انه لا وجه لهذا التقييد، بل ان البينة حجة و ان لم يكن معها كتاب مطلقا، فلا يختص الإنفاذ بالمكتوب اليه.
حكم ما لو تغير حال الحاكم الأول:
قال المحقق: «و لو تغير حال الأول بموت أو عزل لم يقدح ذلك في العمل بحكمه، و ان تغير بفسق لم يعمل بحكمه، و يقرّ ما سبق إنفاذه على زمان فسقه».
أقول: لا ريب في نفوذ حكم الحاكم الجامع للشرائط و الصفات المذكورة في أول كتاب القضاء، و يعتبر كونه على تلك الصفات في حين إصداره الحكم، فلو تغير حال الحاكم بموت أو عزل عن القضاء أو جنون أو عمى- بناء على اشتراط البصر- أو غير ذلك لم يقدح ذلك في العمل بحكمه و وجوب إنفاذه على الحاكم الثاني، و قد استثنى المحقق تبعا للمشهور من ذلك الإسلام و العدالة، و أنه يشترط بقاؤه على ذلك بعد الحكم كذلك، فلو تغير حاله بكفر أو فسق لم يعمل بحكمه- و ليس الأمر كذلك في سائر الأمور المشروطة بالعدالة كامامة الجماعة و الشهادة بالطلاق و نحوهما- و كذا لو تغير حاله بعد الحكم و قبل العمل.
أما إذا تغير حاله بعد العمل بحكمه فلا ريب في عدم بطلان الحكم بذلك.
و هذا الذي ذكره جار في مورد فتوى المجتهد أيضا، فلو أفتى بفتوى فمات لم يقدح ذلك في العمل بفتواه، نعم في الجواهر: «الظاهر الإجماع على عدم