كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١ - في الخبر الواحد
صاحب الثلث ثلثاه، فالقسمة على هذا الوجه موجبة للتسوية بينهما بالنظر الى أصل الحق، و ان أراد بالتفاضل ترجيح أحدهما على الأخر بزيادة على حقه فليس ذلك بداخل في حقيقة القسمة بل هو هبة محضة للزائد، فلو ترك قوله متساويا و متفاضلا كان أولى».
قال في الجواهر: و فيه أن معنى كلام المحقق هنا انه لو فرض كون الاشتراك في جيد الحنطة و رديئها بحيث كان المنان من الردي يساوى المن الواحد من الجيد، فلو أخذ أحدهما المنين في مقابل الواحد من الجيد جاز و لا يلزم الربا، لانه تقسيم اى تعيين لحق كل واحد و ليس بيعا، و ان كان التقسيم في حقيقته معاوضة.
قلت: لكن ظاهر العبارة لا يساعد هذا المعنى، فإنه يقول: المقسوم إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال أو متفاوتها فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة فلو فرض كونهما شريكين في الجيد و الردي فإن أخذ المنين من الردي في مقابل المن من الجيد ليس تقسيما اجباريا بل من التقسيم المشتمل على الرد.
قال المحقق: «و الثاني اما ان يستضر الكل أو البعض أولا يستضر أحدهم، و في الأول لا يجبر الممتنع كالجواهر و العضائد الضيقة، و في الثاني: ان التمس المستضر أجبر من لا يتضرر، و ان امتنع المتضرر لم يجبر.» أقول: هذا حكم المقسوم المتفاوتة أجزاؤه، و تفصيله أنه اما ان يستضر كل الشركاء بقسمته أو بعضهم أو لا يستضر أحدهم.
أما الثالث فالحكم فيه واضح، فإنه يقسم بلا كلام، و اما إذا كان المال مما يوجب تقسيمه الضرر على كل الشركاء فلا يقسم الا برضاهم جميعا، و لا يجبر الممتنع، منهم بل لا يجوز التقسيم الموجب للتلف حتى مع رضاهم، فلا بد من التقسيم بطريق آخر من بيع أو صلح أو مهايأة، و ان كان الضرر متوجها الى بعضهم فان امتنع المتضرر لم يجبر لقاعدة نفى الضرر، و ان كان الملتمس للقسمة و هو المستضر