كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢ - في الخبر الواحد
اجبر من لا يتضرر، و على كل حال فلا بد من ان لا يكون الضرر فاحشا أو موجبا للسقوط عن المالية، و إلا قسم بنحو آخر.
و ان استلزم بقاء المال على الشركة ضررا أكثر من الضرر اللازم بالتقسيم قسّم.
و اما إذا توقف التقسيم على الرد قسم المال كذلك بلا إجبار كما سيأتي.
و لو كان الأقل ثمنا أكثر مرغوبية فهل يراعى في القسمة جهة المرغوبية أو يراعى جهة المالية؟ وجهان مبنيان على حد دلالة قاعدة لا ضرر و لإضرار، فإن كانت رافعة لخصوص الضرر المالى فالمفروض عدمه هنا لأجل التعديل بالقيمة، و ان قلنا بأنها ترفع الضرر الغرضى أيضا منعت التقسيم المضر بالعرض و ان لم يلزم الضرر المالي.
أقسام القسمة:
فظهر ان القسمة على قسمين: قسمة إجبار و قسمة تراض، و قد ذكر المحقق هذا بقوله: «ثم المقسوم ان لم يكن فيه رد و لا ضرر أجبر الممتنع، و تسمى قسمة إجبار، و ان تضمنت أحدهما لم يجبر و تسمى قسمة تراض».
فان لم يكن في البين رد و لا ضرر أجبر الممتنع عن التقسيم، لأن الإنسان له ولاية الانتفاع بماله و الانفراد أكمل نفعا، و المفروض عدم المانع من اعمال هذه الولاية، و هذه قسمة الإجبار، و ان كان هناك رد أو ضرر فلا يجوز إجبار الممتنع عن التقسيم، بل يقسم بأي نحو تحقق به رضا جميع الأطراف و هذه قسمة التراضي.
و على هذا الأساس قال المحقق: «و يقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض» أي المتساوية الأجزاء قسمة إجبار، لأن المفروض عدم الضرر و عدم الرد فيها، «و ان كان ينقص بالقطع لم يقسم لحصول الضرر بالقسمة» قال:
«و تقسم الثياب و العبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار» لأن التعديل رافع للضرر المانع من الإجبار.