كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٤ - في الخبر الواحد
استشكل الحكم في العبيد. و نقل في المبسوط عن بعضهم عدم الإجبار هنا، و المذهب هو الأول. و لو لم يمكن التسوية في العدد كثلاثة أعبد بين اثنين على السوية أحدهما يساوي الآخرين في القيمة، فإن قلنا بالإجبار عند إمكان التسوية فهنا وجهان، ينظر أحدهما إلى تعادل القيمة، و الثاني إلى اختلاف العدد و تفاوت الأغراض. و لو كانت الشركة لا ترتفع الا عن بعض الأعيان كعبدين بين اثنين قيمة أحدهما مائة و قيمة الأخر مائتان فطلب أحدهما القسمة ليخص من خرجت له القرعة بالخسيس و ربع النفيس ففي إجبار الأخر وجهان مبنيان على المسألة السابقة، فإن قلنا: لا إجبار هناك فهنا أولى، و ان قلنا بالإجبار هناك فهنا وجهان أصحهما المنع، لأن الشركة لا ترتفع بالكلية، و لو كانت الأعيان من أنواع مختلفة كالعبد التركي مع الهندي و الثوب الإبريسم مع الكتان مع تساويهما في القيمة ففي إجبار الممتنع وجهان مرتبان، و أولى بالمنع هنا لو قيل به في السابق. و كذا القول لو اختلف قيمتهما و أمكن التعديل، و يظهر من المصنف و جماعة عدم اعتبار اختلاف النوع مع اتفاق القيمة، فأما الأجناس المختلفة كالعبد و الثوب و الحنطة و الشعير و الدابة و الدار فلا إجبار في قسمة أعيانها بعضها في بعض و ان تساوت قيمتهما.
و الثالث: قسمة الرد بان يكون بينهما عبدان قيمة أحدهما ألف و قيمة الأخر ستمائة، فإذا رد آخذ النفيس مائتين استويا. و لا خلاف في كون هذا القسم مشروطا بالتراضي، و سيأتي الكلام فيه، انتهى.
أقول: و حاصله انه مع اختلاف الغرض لا يجوز الإجبار، و ان أمكن التعديل في القيمة بلا رد، قال في الجواهر: و هو كما ترى لا نعرف له مدركا ينطبق على أصولنا إلا دعوى حصول الضرر في بعض دون آخر، و هي مجرد اقتراح، و انما صدر من العامة على أصولهم الفاسدة.
ثم قال في الجواهر: اللهم الا أن يكون في مختلف جهة الشركة فيه، بمعنى عدم الشركة في مجموع آحاده و ان تحققت في أفراده بأسباب مستقلة، فإنه لأجبر