كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - في معص في اللباس المشكوك
النبوي: «ان رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلّى اللّه عليه و آله بينهما»[١].
و بالمرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «في البينتين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان انه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما و ليس في أيديهما فأما ان كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان، و ان كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعى و اليمين على المدعى عليه» [١].
هذا و عن ابن أبى عقيل اعتبار القرعة التي هي لكل أمر مشكل في خصوص ما نحن فيه، لان التنصيف تكذيب للبينتين. و أشكل عليه في الجواهر بقوله: كأنه اجتهاد في مقابلة النص. و فيه انه ليس اجتهادا في مقابلة النص، بل لعله يخدش في ظواهر هذه النصوص.
قلت لكن مقتضى النصوص توجه اليمين على من خرج اسمه لا أنه يقضى لمن خرج اسمه، فان حلف قضى له و الا احلف الأخر و قضى له بحلفه.
و عن ابن الجنيد: التحالف مع تساوى البينتين، فان حلف أحدهما استحق الجميع، و ان حلفا اقتسماها، و مع اختلاف البينتين يقرع، فمن أخرجته القرعة حلف و أخذ العين. قال في الجواهر: لا دليل عليه بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه.
ثم نقل في الجواهر عن الرياض أنه بعد أن نسب المختار- الذي هو التنصيف تساوت البينتان عددا و عدالة و إطلاقا و تقييدا أو اختلفت- إلى الأشهر بل عامة من تأخر إلا نادرا. قال: «خلافا للمهذب و به قال جماعة من القدماء، فخصّوا ذلك بما إذ تساويا في الأمور المتقدمة كلها و حكموا مع الاختلاف فيها لارجحها، و اختلفوا في بيان المرجح لها، فعن المفيد اعتبار الأعدلية خاصة هنا و ان اعتبر الأكثرية في غيرها، و عن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصة، و في المهذب اعتبارهما
______________________________
[١] أقول: ان هذه الأدلة بعضها مرسل و بعضها مطلق يقيده خبر إسحاق
بن عمار فيكون الوجه ما ذهب اليه السيد الأستاذ دام بقاه، إلا إذا قيل بعدم تمامية
سند الخبر المذكور من جهة عدم ثبوت المشهور به أو من عدم جهة الموافقة على جبر
الشهرة لضعف الخبر.
[١] سنن البيهقي ١٠- ٢٥٥