كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - في الأقل و الأكثر
آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت» بخلاف ما إذا لم يكن كذلك. كما إذا شهد شاهدان بملك أحدهما للثوب أمس و يشهد آخران بملك الآخر له اليوم، فإنه حينئذ يعمل بالبينة الثانية لإمكان صدقهما معا.
و قد يتحقق التكاذب بين البينتين، و هو تارة يكون بتكذيب احدى البينتين للأخرى مع غض النظر عن الواقع مطلقا، كأن تشهد هذه بأن زيدا أوصى قبل وفاته بكذا و انهما كانا حاضرين عنده حينذاك، فيقول الآخران بأنهما لم يكونا عند زيد في الزمان المذكور، فهما يكذبانها من غير تعرض منهما لواقع القضية و انه هل أوصى زيد بكذا أولا.
و أخرى يكون التكذيب بالنسبة إلى الواقع فيقولان: لم يوص زيد بكذا و أن ما شهدت به البينة الأولى مخالف للواقع، إلا انهما قد لا يكذبان تلك البينة لاحتمال اشتباههما و عدم تعمدهما للكذب.
هذا و قد وقع البحث بين الأصحاب في الفرق بين التعارض و التكاذب موضوعا و حكما، فعن العلامة في محكي القواعد التصريح بكون التكاذب غير التعارض، و الجزم بكون الحكم فيه هو التساقط مطلقا بخلاف التعارض، و عن الشيخ اجراء حكم التعارض عليه ان كان من قبيل الصورة الثانية. و الأول أولى.
صور تعارض البينات.
و حيث يتحقق التعارض بين البينتين على وجه يقتضي صدق كل منهما تكذيب الأخرى ففي المسألة صور:
أحدها: أن تكون العين في يد المتنازعين كليهما، و قد ذكر المحقق قدس سره حكم هذه الصورة و دليله بقوله:
الصورة الأولى: كون العين بيد المتداعيين:
«يقضى بينهما نصفين، لان يد كل واحد على النصف، و قد أقام الآخر بينة