كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٤ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
و رجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن».
و هل لهما الفسخ؟
ثم قال: «و لها الفسخ و الرجوع بالثمنين» أقول: وجه الفسخ هو دعوى تبعض الصفقة، و قد عرفت ما فيها، و بناء على ما ذكرنا سابقا يكون النصف الأخر كالتالف و هو من مال بائعه و للمشتري المطالبة بنصف الثمن.
و قد يجوز كاشف اللثام الفسخ بشرط عدم الاعتراف بكون التلف بعد القبض.
و قد ذكرنا انه ان كان التلف بعد القبض موجبا للتبعض بأن تكون البينة كاشفة عن كون العين مستحقة الغير حين العقد كما يقول صاحب الجواهر كان له الفسخ و الرجوع، لكن قد عرفت ان ذلك غير تام.
و الحاصل انه لا يجوز الفسخ، و بناء على جوازه لم يجز للآخر أخذ الجميع كما نص عليه المحقق حيث قال: «و لو فسخ أحدهما جاز و لم يكن للآخر أخذ الجميع، لان النصف الآخر لم يرجع الى بائعه» لأن المفروض كون النصف الآخر للبائع الثاني.
و حيث يعترف المشتري بكون التلف بعد القبض لم يكن له خيار الفسخ، لأن المال له و التلف في ماله. نعم له الفسخ بناء على كونه من تبعض الصفقة.
هذا و في الجواهر: انه قد يتوهم من اقتصار المصنف في التعارض على الصورة المزبورة عدمه في غيرها، مع ان الظاهر تحقق ذلك أيضا في صورة الإطلاق، إذ هي كغيرها من صور الإطلاقات السابقة، بل و كذا لو أطلقت إحداهما و أرخت الأخرى بناء على عدم الحكم بتأخير مجهول التاريخ عن معلومه كما حرر في محله.
نعم لو كانا مؤرخين بتأريخين مختلفين ففيه البحث السابق في تقديم الملك السابق و عدمه.
أقول: قد عرفت في المسألة السابقة قول المحقق قدس سره بالاقضاء بالثمنين جميعا