كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٣ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
حكم ما لو ادعى شراء المبيع من زيد و ادعى آخر شراءه من عمرو
قال المحقق قده: «و لو ادعى بشراء المبيع من زيد و قبض الثمن و ادعى آخر شراءه من عمرو و قبض الثمن و أقاما بينتين متساويتين في العدالة و العدد و التاريخ فالتعارض متحقق».
أقول: في هذه المسألة لو صدق البائعان المشتريين أو صدق أحدهما من يدعى الشراء منه وجب على المصدق تسليم العين أو إرجاع الثمن الذي أخذه.
و مع عدم التصديق فلو أقاما بينتين فان كانت إحداهما أرجح أو كان تأريخها أقدم من الأخرى حكم لصاحبها دون الأخر، فإن كانتا بينتين متساويتين في العدالة و العدد و التاريخ فالتعارض متحقق.
«فحينئذ يقضى بالقرعة و يحلف من خرج اسمه و يقضى له» بالعين و يرجع المشتري الأخر على بائعه بالثمن.
فان نكل من خرج اسمه أحلف الأخر «و لو نكلا عن اليمين قسّم المبيع بينهما» على السوية. و قد عرفت وجود احتمالين آخرين و هما القسمة بلا قرعة، و التساقط للبينتين و التنصيف كذلك و إذا قسم المبيع كذلك.
هذا إذا كانت العين في يد البائعين.
و لو كانت العين بيد المشتريين فلكل واحد منهما يد على النصف فتكون بنية كل بالنسبة إلى النصف الذي بيده بينة الداخل و بالنسبة إلى النصف الأخر بينة الخارج، و كيف كان فالحكم هو التنصيف.
و لو كانت بيد أحدهما بنى على تقديم بينة الداخل أو الخارج، و حيث يقضى لأحدهما يرجع الأخر بالثمن، كما يبتني الحكم على ما ذكر فيما لو صدق أحد البائعين مشتريه فإنه يوجب كونه زائد، و مع تصديق كليهما يكون كل واحد منهما ذائد و الحكم حينئذ هو التنصيف كما لو عدما معا البينة.
و حيث يحكم بالتنصيف يرجع كل واحد بنصف الثمن كما قال المحقق قده