كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١١ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
أقول: هذه المسألة عكس المسألة السابقة، فلو ادعى اثنان أن ثالثا اشترى من كل منهما مبيعا معينا، فان اعترف المشتري بالشراء لأحدهما قضى عليه بالثمن، و ان اعترف به لكل منهما قضى عليه بالثمنين، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم حجة» و شراؤه من كليهما أمر ممكن، كأن يكون قد اشترى العين من أحدهما ثم باعه من الأخر ثم اشتراه، أو باعه لرابع فباعه الرابع من المدعى الأخر فاشتراه المشتري منه.
و ان لم يعترف مطلقا و أقام كل واحد منهما بينة فانكرهما فتارة يختلف تاريخ البينتين أو تكونان مطلقتين و أخرى يكون التاريخ واحدا، فان اختلف أو كانتا مطلقتين قضى عليه بالثمنين، لما تقدم من إمكان شرائه العين من أحدهما ثم بيعه من الأخر- أو من رابع فباعه من الأخر- ثم شرائه منه و مهما أمكن الجمع بين البينتين وجب بخلاف المسألة السابقة، لما قيل من أن الشراء لا يجوز لملك نفسه و البيع يجوز لملك غيره و لو فضولا.
و فيه كما في الجواهر ان الاحتمال في الشراء لمال نفسه فضولا عن الغير ممكن أيضا، كأن يشترى العين من أحدهما ثم يوكل زيدا في بيعه من الغير ثم اشترى فضولا من الغير.
هذا مع أنه لا أثر لهذا الشراء عن الغير لان المفروض عدم أخذه شيئا عن الغير.
فالأولى في وجه الفرق ما ذكره في الجواهر من أنه اتحاد المدعى به في المسألة السابقة و هو شراء المبيع من مالكه الا انه لم يعلم السابق منهما ليكون شراء اللاحق في غير محله. بخلاف هذه المسألة فان المدعي به استحقاق الثمن الذي ثبت بثبوت سببه، فمع فرض قيام البينة به في وقتين مثلا وجب المسبب حتى لو كان المدعى واحدا.
و بعبارة أخرى: العين الواحدة لا يمكن ان تكون بجميعها لاثنين، هذا في