كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٠ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
حتى يقال بأنه مع فرض الفسخ تستقل بينة الأخر بكون الجميع له بلا معارض- بل هو ملك جديد يصير إلى البائع بالفسخ فليس للآخر أخذ هذا النصف- و ما ذكرنا نظير ما إذا باع أحد الشريكين نصفه الواقع اليه بحكم الحاكم إلى البائع، فإنه ملك جديد للبائع بسبب جديد، فلا يجوز للآخر أن يدعى عليه هذا النصف أيضا.
فإن قيل: تحقق الملك الجديد للبائع بسبب البيع واضح و ليس الفسخ كذلك، بل أثره في محل الكلام كون المعاملة بالنسبة الى هذا النصف الذي وقع الفسخ فيه كالعدم، فللاخر المطالبة به بمقتضى بينته.
قلت: لا اشكال- بل الظاهر أنه لا خلاف- في أنه يتحقق الملك للبائع بالفسخ من حينه و لذا يكون النماء الحاصل بين العقد و الفسخ للمشترى فيكون الشيء ملكه له مرة أخرى بعد بيعه إياه.
و من هنا وقع الكلام في تأثير اجازة المالك لبيع الفضولي ان كان مالكا للمال حين الإجازة لا حين العقد، و الصحيح عدم كفاية هذا التملك في إنفاذ البيع بالإجازة.
على ان الفسخ من آثار التعارض فكيف يكون نافيا للتعارض؟
و الحاصل انه ليس للآخر أخذ الجميع لأن المزاحمة قد ارتفعت بالفسخ من حينه و التي كانت من حين العقد لم ترتفع بهذا الفسخ.
هذا كله إذا كانت العين في يد البائع.
و لو كانت في يد أحدهما فتارة لا بينة و حينئذ يقضى بها له و عليه اليمين للآخر.
و أخرى يقيمان البينة و حينئذ يحكم للخارج على رأى و للداخل على آخر و قد تقدم.
حكم ما لو ادعى اثنان شراء ثالث المبيع من كل منهما.
قال المحقق قدس سره: «و لو ادعى اثنان أن ثالثا اشترى من كل منهما هذا المبيع و أقام كل منهما بينة، فان اعترف لأحدهما قضى عليه بالثمن، و كذا ان اعترف لهما قضى عليه بالثمنين، و ان أنكر و كان التاريخ مختلفا أو مطلقا قضى بالثمنين جميعا لمكان الاحتمال».