كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢١ - في أصالة الاشتغال
بالنص أو من جهة أنه طريق عقلائي، إذ متى لم يمكن العمل بمقتضى كلا اليدين معا فيحكم العقلاء بذلك.
و في الثاني انه لا مدعى في هذا المقام، من جهة ان كليهما له يد فكل منهما مدعى عليه، و لذا لو ادعى ثالث هذه العين طالباه بالبينة على ما يدعيه، ثم قال:
اللهم الا ان يقال ان اليمين هنا لترجيح أحد السببين كالترجيح بها لإحدى البينتين.
قلت: و لكن لا دليل على كون اليمين مرجحة فيما نحن فيه.
قال: أو يقال: ان لكل منهما إحلاف صاحبه، بمعنى ان التحالف أمر راجع إليهما لا يجبر الحاكم عليه و لا يتوقف عليه القضاء بالنصف، بل كل منهما ميزان القضاء. و كأن هذا هو الذي فهمه الأصبهاني في كشفه عن المصنف في النافع.
ثم ان صاحب الجواهر تنظّر فيما ذكره كاشف اللثام.
و حاصل كلام الجواهر هو اختيار القول الأول، لكن الإنصاف أن القول الثاني عن بعيد من جهة أن العرف يرون لكل واحد منهما يدا على النصف فتحقق صغرى قاعدة «البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه».
أما حق الدعوى ففي سقوطه بإسقاط صاحبه تأمل، و على فرضه فإنه لا يحكم الحاكم بكون مورد الدعوى للمدعى عليه.
و حيث رضى المدعى بيمين صاحبه و حلف فقد ذهبت اليمين بحقه، و على هذا يمكن حمل القول الثاني، أى انه مع رضا الخصم بيمين خصمه فلا تداعى بينهما حتى يحلف كلاهما، بل ان حلف الخصم أخذ الكل فلا تنصيف، فالقول بالحلف هو في صورة تحقق التداعي بينهما، لكن يبقى الكلام في كفاية الرضا باليمين هنا مع أن المورد ليس موردا حقيقيا لقاعدة المدعى و المنكر، الا أن يقال بعموم نصوص «ذهبت اليمين بحقه» لهذا المورد.
و لو لم يكن بينهما تداع و قد ماتا و العين في أيديهما فهي على النصف بينهما لعدم التداعي، و على تقديره من الورثة، فإن حلف أحدهما دون الأخر برضاه