كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٢ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
المنقول في المختلف يفيد انه لا يفرق بين الصور فراجعه.
و في المسالك لأن المنازعة وقعت في اجزاء غير معينة و لا مشار إليها بل كل واحد من اجزائها لا يخلو من دعوى كل منهما باعتبار الإشاعة، فلا يتم ما ذكروه من خلوص النصف لمدعي الكل بغير منازع، بل كل جزء يدعى مدعى النصف نصفه و مدعى الكل كله، و نسبة و نسبة احدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث، فتقسم العين أثلاثا، واحد لمدعي النصف و اثنان لمدعي الكل، فيكون كضرب الديان في مال المفلس و الميت.
و في المختلف وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعيين على اثنين.
و قال في الجواهر: «يمكن ان يكون مبنى كلام ابن الجنيد على دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الإقراع و عدم اليمين منهما في العول، ضرورة ان بينة كل منهما تقتضي الكل و هما متعذران فيحصل النقصان عليهما، و من هنا اتجه التعدية إلى التثليث لو كانوا ثلاثة و التربيع لو كانوا أربعة و هكذا، و ليس الا لما ذكرنا.
و منه مفروض المسألة التي لا يمكن الجمع فيها بين بينة النصف مثلا و بين بينة الكل، فنقول في النصف كما عالت في الأول، فيوزع عليهما أثلاثا، لان نسبة الكل الى النصف كذلك، فالعول عنده نحو العول في الفرائض لو لا نصوص أهل العصمة (ع)، لقضاء كل بينة مثلا بمقتضاها نحو قوله للزوج النصف و للأختين من الأب الثلثان و من الام الثلث، لا مثل العول في تزاحم الديون على التركة الذي مرجعه عند التأمل أيضا الى ذلك».
أقول: ان الخلاف بين المشهور و ابن الجنيد يرجع الى ان المشهور يقولون بتقسيم مدلول البينتين و مورد النزاع بينهما، و ابن الجنيد يقول بتقسيم مورد دعوى المدعيين و هو الكل من أحدهما و النصف من الأخر و المفروض هو الإشاعة، فيكون الحاصل عدم استثناء النصف بناء على الثاني و استثناؤه بناء على الأول، فالدليل الأول لما ذهب اليه ابن الجنيد هو الإشاعة في الاجزاء، و الثاني ما ذكره