كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٤ - الأمر السابع في الأصل المثبت
حكم الاختلاف في الأجرة و لا بينة:
إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهرا معينا و اختلفا في مقدار الأجرة و قد عدما البينة، فالمشهور على أن القول قول المستأجر بيمينه سواء كان الاختلاف بعد الاستيفاء أو في أثنائه أو في ابتدائه، بل عن التذكرة، نسبة هذا القول إلى علمائنا.
و عن الشيخ في المبسوط القول بالتحالف، و قد تبعه عليه بعض المتأخرين كما في الجواهر و المسالك.
و وجه ما ذهب اليه المشهور هو: أن المستأجر منكر للزائد الذي يدعيه عليه الموجر مع اتفاقهما على ثبوت ما يدع المستأجر، و إذ تحقق عنوان المدعى على الموجر و المنكر على المستأجر دخلا في عموم الخبر [١] فان حلف المستأجر كان القول قوله و سقطت دعوى الموجر، و ان نكل حكم للموجر على قول:
و ردت اليمين على المؤجر فإن حلف أخذ و ان نكل كذلك سقطت الدعوى على قول آخر.
و وجه ما ذهب اليه الشيخ في المبسوط هو: ان المورد ليس من مصاديق المدعى و المنكر، بل ان كلا منهما مدعى و مدعى عليه، لان ذاك يدعى وقوع العقد على المأة و ينكر وقوعه على الخمسين و هذا يدعى وقوعه على الخمسين، و ينكر وقوعه على المأة و العقد المتشخص بالمأة غير العقد المتشخص بالخمسين، فقول كليهما موافق للأصل، فتجب اليمين على كليهما، فإذا تحالفا أو امتنعا عن اليمين انفسخ العقد، و رجع المؤجر بأجرة المثل [٢] للمنفعة المستوفاة
______________________________
[١] يعني قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: البينة على من ادعى و
اليمين على من ادعى عليه».
[٢] معنى الرجوع الى أجرة المثل انه إذا كانت اجرة المثل أكثر مما يدعيه الموجر