كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٦ - (السادسة) تعارضه مع ساير الأصول العملية مثل البراءة و الاحتياط و التخيير
أما الصورة الاولى: فلا ريب في إرث المتفق عليه دون الأخر، لان إسلامه مسبوق بالكفر و تأريخه مجهول، فيستصحب عدمه حتى موت الأب، و يكون أثر هذا الاستصحاب شرعا عدم استحقاق الولد الذي لم يثبت إسلامه عند موت الأب، و المفروض أن لا وارث غيره الا المتفق عليه فيستقل بالتركة بحسب أدلة الإرث.
و لا يعارضه استصحاب عدم الموت حتّى زمان الإسلام، لأن هذا الاستصحاب ليس بحجة، لأنه مثبت.
و أما في الصورة الثانية فكذلك، فإنه يجري الاستصحاب، و يترتب عليه الأثر الشرعي المذكور.
و أشكل في الجواهر في الحكم المذكور المبتني على الاستصحاب من جهتين، إحداهما: ان ظاهر الكون في دار الإسلام هو إسلام الابن، و هذا الظاهر مقدم على الأصل و هو الاستصحاب. و الثانية: بأن الإرث تقتضيه القرابة حسب الأدلة في كتاب الإرث، و الكفر مانع عن الاستحقاق، فإذا وجد المقتضى- و هو هنا الولدية- و شك في المانع- و هو الكفر- أثر المقتضي أثره، فيستحق المختلف فيه الإرث كأخيه.
و في كلتا الجهتين نظر، أما الأولى: فإن كون الإسلام ظاهر من في دار الإسلام صحيح، لكنه يقتضي الحكم بإسلام من كان فيها مع الجهل بحاله، و أما من كان مسبوقا بالكفر يقينا- كما في مفروض المسألة- فلا يقتضي كونه في دار الإسلام إسلامه، فلا ظاهر في مقابل الأصل في هذا المقام.
و أما الثانية: فإن قاعدة المقتضى و المانع- بناء على تماميتها- تجري في صورة عدم جريان استصحاب المانع، مثلا: إذا تمّ استصحاب الفسق لا يتحقق للأب ولاية عند الشك في ثبوتها، مع أن نفس الأبوة مقتضية للولاية.
على أن أدلة إرث الولد مخصصة بعدم كفره- سواء كان الكفر مانعا أو كان الإسلام شرطا- و مع الشك في إسلام الولد في حال موت الأب يكون التمسك