كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - الأمر السابع في الأصل المثبت
اشتراه من المدعى عليه، أو أقر له المدعى عليه بالأمس، لأنه استند الى تحقيق» قلت: الفرق المذكور بين البينة و الإقرار لا ريب فيه، و لكن لا أثر له بالنسبة إلى الملكية الفعلية، فإنه لا بد من اجراء الاستصحاب لإثباتها سواء كان اليقين السابق حاصلا بالبينة التي هي عن تخمين أو بالإقرار الذي هو عن تحقيق، و إذا جرى الاستصحاب لتمامية أركانه تقدم على اليد من دون فرق بين البينة و الإقرار.
و كذا الأمر لو علم الحاكم بكونها للمدعى أمس، فاليقين السابق متحقق فله اجراء الاستصحاب و أخذ العين من المدعى عليه حتى يثبت الناقل الشرعي.
و لعل السر في اختلاف كلمات الأصحاب في هذا المقام هو اختلافهم في الاستظهار العرفي، لما تقدم من ان مبنى حجية اليد هو السيرة العقلائية و بناء أهل العرف، و الحق ان كاشفية اليد في هذه الحالة التي قام الاستصحاب في مقابلها ضعيفة عرفا و الاستصحاب هو المحكم فدعوى المدعى مسموعة.
و في المسالك بعد أن ذكر القولين و مختار المحقق منهما و دليله قال: «و قد تقدم البحث فيه، و الفرق بين هذه و السابقة الموجب لإعادة البحث أن المعارضة في هذه بين اليد المتحققة و السابقة الثابتة بالبينة و الملك السابق كذلك، و السابقة وقع فيها التعارض بين البينتين الدالة إحداهما على اليد في الحال مع عدم ظهورها في غيره، و الأخرى على الملك السابق، فلا تعرض فيها للمعارضة بين اليد السابقة و الحالية، و قد تأكد من إطلاقه الحكم هنا و في السابقة تقديم الملك القديم بغير تقييد بكونه إلى الان أو عدم المزيل أن اضافة ذلك غير شرط، و الأصح اشتراط اضافة ما يعلم منه أن الشاهد لم يتجدد عنده علم الانتقال، لما بيناه من عدم المنافاة بين علمه بالملك و شهادته به مع انتقاله عن المالك الآن».
قلت: ليس ما ذكره وجه الفرق بين المسألتين، فهناك يتعرض كلتا البينتين للملكية الفعلية و يتعارضان فيتساقطان و يكون استصحاب الملكية السابقة جاريا بلا معارض، و هنا اليد معارضة مع الاستصحاب. فحاصل الفرق عدم المعارض