كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨١ - الأمر الخامس في الاستصحاب التعليقي و التقديري
(المسألة الرابعة) (لو وقع الاختلاف في العقد الواقع)
قال المحقق قدس سره: «إذا ادعى أنه آجره الدابة و ادعى آخر أنه أودعه إياها تحقق التعارض مع قيام البينتين بالدعويين و عمل بالقرعة مع تساوى البينتين في عدم الترجيح».
أقول: انه و ان كان النزاع بين الرجلين حول العقد في الظاهر فيدعى هذا بأنه قد آجره الدابة و يدعى ذاك بأنه أودعه مثلا إياها، لكن النزاع في الحقيقة هو في الملك، للثمرة الواضح ترتبها من هذه الناحية على دعوى كل واحد منهما، و بالنظر الى ذلك ذكر المحقق قدس سره هذه المسألة في مسائل الاختلاف في الاملاك [١].
و ما ذكره المحقق قدس سره هو أحد الصور الأربع المتصورة في هذه المسألة.
و الصورة الثانية: أن تكون العين بيد شخص و هو يقر بأنها ليست ملكا له، غير أنه ينازع المالك فيقول قد آجرني إياها و يقول المالك: قد أودعته إياها.
أو يدعى المالك الإجارة و ذو اليد العارية. فإن كانت مستأجرة ملك الشخص منفعتها
______________________________
[١] فيه إشارة إلى جواب اعتراض صاحب المسالك قدس سره.