كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - الأمر الرابع (في استصحاب التدريجيات)
فيحلّفه على نفى العلم، فله ان يقيم البينة حتى يدفع عن نفسه وجوب اليمين و ان كانت البينة تشهد بكون ملك العين للمقر له. و اختار في الجواهر عدم الجواز، فإنه إذا ثبت بالبينة كون العين للمقر له فلا مجال لليمين على نفى العلم، و أيضا لما كان ملك المقر له ثابتا بالبينة فلا أثر للإقرار في إثباته حتى يدعى عليه المدعى الإتلاف بالإقرار.
قلت: لكن الصحيح ما ذهب إليه العلامة،- لأنه بناء على حجية بينة الداخل- ان لم يكن عنده بينة كان عليه اليمين على نفى العلم، و ان كان له بينة جاز له إقامتها على إثبات ملك المقر له لتؤثر في سقوط اليمين عنه، اللهم الا ان لا يكون هذا الأثر مجوزا له لإقامة البينة على ملك المقر له، إذ لا معنى لان يقيم أحد بينة على ملك غيره.
نعم يبقى الإشكال في انه لا ملازمة بين ثبوت ملك الأخر و عدم علم المقر، بل يجوز للمدعى دعوى العلم عليه حتى بعد قيام البينة و إعطاء العين للمقر له فيحلفه على نفى العلم و يكون أثره انه إذا امتنع عن اليمين غرم.
لو كان المقر له ممن يمتنع مخاصمته
و لو أقر المدعى عليه بكون العين لمن يمتنع مخاصمته و تحليفه، كما إذا قال هي وقف على مسجد كذا، أو هي ملك لطفل صغير، فهل يكون طرف الخصومة ولى الصغير أو متولي الموقوفة؟ ان كان للمدعى بينة أقامها و حكم له و الا فلا يحلف الولي و المتولي إذ لا أثر ليمينهما، اذن لا يغني في هذا الفرع إلا البينة.
و أما اليمين على نفى العلم فالحكم كما تقدم، فان حلف فهو و إلا غرم، و كيف كان فإن الخصومة تندفع عن المدعى عليه، و في المسالك: و إذا قضى له الحاكم بالبينة و كان الإقرار لطفل كتب الحاكم صورة الحال في السجل ليكون الطفل على حجته إذا بلغ، لكن في الجواهر: «قلت قد يقال: بعدم الحجة له لوجود وليه القائم مقامه الذي هو أولى من الوكيل فتأمل» قلت: وجه التأمل: ان الوكيل عمله عمل الموكل، أى ان الموكل يقيمه مقامه و ينزل عمله منزلة عمل نفسه، فإذا