كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٨ - الأمر الحادي عشر في الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب
فهل يقوّم العبد على البائع ان كان موسرا أولا؟ قال المحقق: الأقرب: نعم لشهادة البينة بمباشرة عتقه» فيتم شرط السراية. و قد وافقه على ذلك المسالك و الجواهر.
و في المسالك عن الشهيد الاعتراض على ذلك «بأن الواقع في نفس الأمر اما العتق أو الشراء أو ليس أحدهما، و أيما كان امتنع معه التقويم على المالك و السراية، اما على تقدير العتق فلان يكون للمجموع و مع عتق المجموع لا بعض موجود حتى يقوم. و اما على تقدير الشراء فلأنه أيضا للجميع فلا سبب للتقويم، إذ السبب عتق البعض و هو منتف، و منهما يظهر انتفاؤه على تقدير انتفائهما».
أقول: و في الدروس اشكال آخر أيضا حيث قال: «و لانه عتق قهري فلا يقوّم عليه» اى أن شرط التقويم و السراية هو ان يكون عتقه للنصف بالاختيار بناء على أن الموجب القهري كالإرث لا يوجب السراية و هنا الاختيار منتف لان بينة العبد شهدت بعتق الكل، و حرية بعضه كانت بحكم الحاكم لا باختيار المولى فلا مورد للسراية.
لكن يمكن الجواب عنه بتحقق الاختيار هنا، لانه مع شهادة بينة العبد بعتق الكل فقد أعتق النصف، فان مبنى تبعض الصفقة هو ان من باع الكل فقد باع البعض و الا لم يتحقق التبعض في مورد، فظهر انه قد باع النصف بالاختيار لكن التبعض تحقق بحكم الحاكم بمقتضى البينتين لأنه أمر انتزاعي منشأه هنا الحكم المذكور.
و أما اشكاله الأخر المبتني على العلم الإجمالي في المقام فقد أجابوا عنه بأن مخالفة العلم الإجمالي مخالفة احتمالية لا مانع منها، و لو غسل يده المتنجسة بماء مشكوك الطهارة فإنه يستصحب طهارة الماء و نجاسة اليد معا و لا مخالفة قطعية للعلم الإجمالي، و فيما نحن فيه و ان علمنا بان العبد اما مملوك كله- للمولى أو للمشترى و اما حر كله و الحكم بالتنصيف يخالف العلم المذكور، لكن لا يلزم من ذلك مخالفة قطعية من المشتري و العبد. نعم الحاكم يعلم بأن حكمه مخالف للواقع، إلا أنا ملزمون بمتابعة حكمه رعاية لمصلحة رفع الخصومة و فصل النزاع.