كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٧ - الأمر الحادي عشر في الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب
صلّى اللّه عليه و آله «البينة إلخ». و فائدته ثبوت الحرية في حقه على وجه لو انتقل اليه بعد ذلك بارث و غيره يحكم بحريته ان لم نقل بوجوب شرائه فعلا عليه كما عن بعضهم التصريح به، و الا كانت الثمرة واضحة».
هذا كله مع عدم البينة و مع وجود البينة يقضى لمن أقامها، و ان أقاماها معا فان كانت إحداهما أرجح أو أقدم تاريخا قضى لها، و ان اتفقتا في العدد و العدالة و التأريخ قضى بالقرعة فمن خرج اسمه حكم له بيمينه، فان نكل حلف الأخر و قضى له.
«و لو امتنعا من اليمين قيل يكون نصفه حرا و نصفه رقا لمدعي الابتياع، و يرجع بنصف الثمن» لأدلة التنصيف المذكورة سابقا[١] و قد تأمل صاحب الجواهر في شمول تلك الأدلة لمثل الفرض الذي أحد طرفيه الملك و الآخر الحرية، و حينئذ يكون الحكم لمن أخرجته القرعة، أى يقترع على الملكية لمدعي الشراء و الحرية للعبد [١]. و على الأول- و هو قول الشيخ و جماعة- يرجع المشتري بنصف الثمن الذي أقبضه المولى.
و هل للمولى خيار الفسخ
و هل يكون للمولى خيار الفسخ؟ قالوا: نعم لتبعض الصفقة، و قد قلنا سابقا بان التبعض الموجب للخيار غير صادق هنا، لانه كالتلف قبل القبض على أثر حكم الحاكم.
و على ما ذكروا من ثبوت الخيار قال المحقق: «و لو فسخ عتق كله، و هل يقوم على بائعه؟ الأقرب نعم، لشهادة البينة بمباشرة عتقه» فهنا فرعان، أحدهما انه لو فسخ مدعى الشراء يرجع على المولى بكل الثمن، و حينئذ ينعتق العبد كله لزوال المزاحم البينة القائمة على ان المولى أعتقه و الثاني: انه لو لم يفسخ المشتري
______________________________
[١] لقد ذكرنا في محله أن التنصيف يكون في كل مورد يقبله.
[١] راجع الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.