كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - في الاستصحاب
(٨) عن عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان على عليه السّلام إذا أتاه رجلان «يختصمان» بشهود عدلهم سواء و عددهم. أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين و كان يقول: اللهم رب السماوات السبع «و رب الأرضين السبع» أيهم كان له الحق فأده اليه. ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا حلف»[١].
(٩) عن عبد اللّه بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ان رجلين اختصما في دابة الى على عليه السّلام فزعم كل واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده و اقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين فعلّم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال: اللهم رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و رب العرش العظيم عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة و هو أولى بها فأسألك أن يقرع و يخرج اسمه. فخرج اسم أحدهما فقضى له بها»[٢].
هذه هي نصوص المسألة، و هي مختلفة، و لقد اختلفت بتبعها أقوال الأصحاب فيها «فبين من اقتصر على اعتبار الأعدلية خاصة كالمفيد، و من اقتصر على اعتبار الأكثرية كذلك كالاسكافى و الصدوقين، نعم ذكرا قبل اعتبارها إن أحق المدعيين من عدّل شاهداه، فان استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهودا و هو ليس نصا في اعتبار الأعدلية.
و بين من اقتصر على اعتبارهما خاصة و لم يذكر الترتيب بينهما و لا القرعة بعدهما كالشيخ في موضع من الخلاف قائلا انه الظاهر من مذهب الأصحاب، و بين من اقتصر على ذكر المرجح مطلقا من دون بيان له و لا ذكر قرعة كالديلمي و الشيخ في موضع من الخلاف، لكنه ذكر القرعة بعد العجز عن الترجيح مدعيا عليه إجماع الإمامية، و بين من فصل بعين ما في العبارة لكن مقدما للاكثرية على
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٣
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٦