كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٧ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
من تقديري مجامعة الحيض للحمل و عدمه، و قوة الفراش لو كانت تنفع لنفعت في اجتماعهما في طهر واحد أيضا.
قالا: و لو كان زوجا في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ففي إمكانه نظر، من تحقق الفراش ظاهرا و انتفائه حقيقة.
أقول: هذه صورة أخرى بالإضافة إلى الصور السابقة، و هو أن يكون الأمر دائرا بين الوطء بشبهة- بمعنى كونه زوجا ظاهريا- و بين الزنا أو الوطي بشبهة ممن ليس بزوج ظاهري، و تفيد هذه العبارة التوقف في إمكان معارضة الوطء بشبهة لصاحب الفراش، من جهة التأمل في صدق الفراش على الفراش الظاهري، و هذا يؤيد ما ذكرناه سابقا كما لا يخفى، و الحكم في هذه الصورة هو الإلحاق بالفراش الظاهري للحديث الشريف بناء على صدق الفراش، و الا فالقرعة.
قال المحقق: «هذا كله إذا لم يكن لأحدهم بينة».
أقول: يعنى ان الرجوع الى القرعة هو فيما إذا لم يكن لأحد الواطئين بينة، أو كان لكل واحد منهم و تعارضتا لعدم المرجح، و الا حكم بالبينة لمن كانت له أو كانت بيّنته أرجح.
لكن البينة تفيد فيما إذا علم بتحقق وطئ واحد، ثم اشتبه الواطئ بين اثنين فتشهد البينة أنه هذا لا ذاك لكونه معهما في سفر مثلا، و أما إذا وقع الوطء من اثنين فلا يمكن للبينة تعيين من يلحق به الولد منهما.
قال المحقق: «و يلحق النسب بالفراش المنفرد، و الدعوى المنفردة، و بالفراش المشترك، و الدعوى المشتركة، و يقضى فيه بالبينة و مع عدمها بالقرعة».
أقول: أما الفراش المنفرد فواضح، و أما الدعوى المنفردة فتكون بالنسبة إلى صبي مجهول النسب، فلو ادعاه و لا معارض له في هذه الدعوى ألحق به، و لا يسمع إنكاره بعد كبره، نعم في الكبير المجهول النسب خلاف سنشير اليه.
و لو اشترك اثنان أو أزيد في هذه الدعوى قضى بالبينة، و مع عدمها أو تعارضها