كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٠ - الأمر الثامن في مجهولي التاريخ
حكم له، و ان نكل فالوجوه المتقدمة من التنصيف أو وجوب دفع أقل الأمرين أو توقيف الحكم مع ما عرفت من الكلام فيها.
و الثاني: هو القضاء ببينة المؤجر و هو لابن إدريس و أكثر المتأخرين لما تقدم من أن قول المستأجر يتقدم في حال عدم البينة، و حيث أن البينة موجودة فإنها تسمع من الطرف الآخر و هو الموجر، و الموجر يدعى انه قد آجر الدار بمأة و قد أقام البينة بها، فيجب أن تثبت الخمسين الزائدة، بناء على حجية بينة الخارج دون الداخل كما هو المختار.
و اما بناء على حجية بينة الداخل و الخارج معا فإنهما تتعارضان و تتساقطان فتعود الصورة كما لو عدماها.
______________________________
ثم يجعل الحق للذي تصير عليه اليمين إذا حلف».
و عن داود بن سرحان عن أبى عبد اللّه (ع) في شاهدين شهدا على أمر واحد، و جاء آخر ان فشهد أعلى غير الذي شهدا عليه [شهد الأولان] و اختلفوا قال: يقرع بينهم فأيهم قرع عليه اليمين و هو أولى بالقضاء».
و عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال قلت له: رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما، و جاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلهم شهدوا في موقف.
قال: أقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع باللّه انهم يحلفون بالحق» و عن داود بن أبى يزيد العطار عن بعض رجاله عن ابى عبد اللّه (ع) في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان، و جاء آخران فشهدوا انها امرأة فلان، فاعتدل الشهود و عدلوا. فقال: يقرع بينهم فمن خرج اسمه فهو المحق و هو أولى بها» وسائل الشيعة ١٨- ١٨٣- ١٨٤ الباب الثاني عشر من أبواب كيفية الحكم.
هذا و للشيخ قدس سره هنا فرع آخر هذا نصه: «و يفارق الالف و الألفين، لان من شهد بألف لا يعارض من شهد بألفين لجواز الصدق فيهما، فلهذا لم يقع التعارض، فأثبتنا الالف بأربعة و الألف الزائد بشاهدين، و ليس كذلك ههنا، لان العقد على البيت مرتين شهرا واحدا محال، فلهذا تعارضتا.» المبسوط ٨- ٢٦٤