كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٢ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
تلك المسألة، أما في المقام فالمدعى به هو الثمنان من جهة تعدد العقد و ان كانت العين واحدة، فإذا تكرر العقد تكرر الثمن لإمكان الشراء ثم البيع و الشراء كما عرفت أما المبيع فلا يتكرر بتكرر البيع. فظهر إمكان الجمع بين البينتين هنا و عدم إمكانه هناك.
نعم لو كان الثمن شيئا معينا خاصا و كل منهما قد ادعاه بسبب كونه البائع لثمنه و أقام كل واحد بينة تحقق التعارض و لو مع إطلاق البينتين هذا.
و في المسالك: و يحتمل كونهما حينئذ كالمؤرختين بتاريخ واحد لأنهما ربما شهدتا على البيع في وقت واحد و الأصل براءة ذمة المشتري فلا يؤخذ إلا باليقين «قال في الجواهر: و لعله لذا كان المحكي عن ظاهر الشيخ التردد».
لكن فيه- كما في الجواهر- أن البينة ظاهرة في تعدد البيع و الأصل تعدد المسبب بتعدد سببه.
قال المحقق: «و لو كان التاريخ واحدا تحقق التعارض إذ لا يكون الملك الواحد لاثنين، و لا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد، فيقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف و قضى له».
أقول: و دليل القرعة ما تقدم ذكره سابقا من النص و الفتوى على أن القرعة حكم البينتين المتعارضتين بعد فقد الترجيح بينهما بأحد المرجحات المذكورة هناك، فمن خرج اسمه أحلف و قضى له بالثمن الذي شهدت به البينة فإن امتنع أحلف الأخر و قضى له كذلك.
قال: «و لو امتنعنا من اليمين قسم الثمن بينهما».
أى: لو امتنع من خرج اسمه بالقرعة، فردت على الأخر فامتنع كذلك، قسم الثمن بينهما ان كان قابلا للتقسيم، و الا فلكل واحد من المدعيين نصف ما ادعاه من الثمن.
و قد تقدم في نظير المسألة احتمالات أخرى.