كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده»[١].
أقول: «كان» ظاهر في الاستمرار، لكن من البعيد تكرر هذه الواقعة بحيث يصح التعبير بهذا اللفظ الا ان يكون الحكم متكررا و يقصد التمثيل بقضية الجارية.
و قوله «قضى للذي أنتجت عنده» له ظهور في كونه ذائد، فتكون الصحيحة في غير ما نحن فيه، لأن المسألة مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث. و كيف كان فالاستناد إليها في هذا المقام محل تأمل.
فهذا هو الذي ذهب اليه المشهور.
و عن غير واحد من الأصحاب احتمال التساوي بين البينتين و عدم تقدم المتقدمة التاريخ، بل احتملوا تقدم المتأخرة، لأنها تشهد بانتقالها من زيد الى عمرو، و تلك تشهد بكونها لزيد منذ سنتين و لا تنفى انتقالها عنه، و إذا لم تقدم لإمكان استناد شهادتها الى اليد و هي تحتمل الملك و غيره فلا أقل من التساوي.
و أما إذا شهدت المتأخرة التاريخ بسبب الملك كما لو شهدت بأن عمرا اشتراها من زيد قدّمت على الأخرى قطعا خلافا للعلامة في التحرير، لأنها لما صرحت بالشراء علم أنها اطلعت على ما لم تطلع عليه الأخرى، فإن تلك و ان شهدت بأنها ملك زيد من ابتداء سنتين مثلا الى الآن لكن غايته انهما علما بكونها ملكه و لم يعلما بمزيله في المدة.
أقول: و مقتضى قاعدة تقدم الإثبات هو تقديم البينة المتأخرة التاريخ مطلقا أى سواء أطلقت أو ذكرت السبب خلافا للمشهور في الأول و للتحرير في الثاني.
و أما ما ذكره في الجواهر تبعا لكاشف اللثام من «أن هذه البينة لما لم تتعرض لسبب الملك أمكن استناد شهادتها الى اليد و هي تحتمل الملك و غيره، و يمكن أن تكون الأخرى أيضا تعلم اليد و انها لغير الملك فلذا حكمنا بالتساوي» فخروج
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٦.