كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٣ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
بعد الإقرار، فإن ادعى بعد ذلك شرائها مثلا منه سمعت هذه الدعوى لعدم منافاتها لإقراره السابق، فإن أقام البينة حكم له و الا حلف الطرف الأخر و أبقيت في يده.
أما لو ثبت كون العين لغيره لا باعترافه بل ببينة ذاك أو حلفه سمعت دعواه كونها ملكا له، للفرق بين ثبوت الملك للآخر بالإقرار و الثبوت بالحجة.
هل الشهادة بقدم الملك أولى؟
قال المحقق قدس سره: «و الشهادة بقدم الملك أولى من الشهادة بالحادث مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال و الأخرى بقديمه، أو إحداهما بالقديم و الأخرى بالأقدم، فالترجيح لجانب الأقدم».
أقول: إذا تعارضت البينتان في الملك و لكن اختصت إحداهما بزيادة التاريخ، بأن قالت إحداهما بأن هذه العين لزيد في الحال و قالت الأخرى هي لعمرو منذ سنة، أو قالت تلك هي لزيد منذ سنة و قالت هذه هي لعمرو منذ سنتين، فهل زيادة التاريخ و الشهادة بقدم الملك يوجب الأولوية و الترجيح لبينة عمرو أو لا؟
ذهب المحقق إلى الأول، و جعل العلامة في القواعد اشتمال احدى البينتين على زيادة كزيادة التاريخ من أسباب ترجيح البينة، و في الجواهر نسبة هذا القول الى الشيخ و ابني إدريس و حمزة، بل في المسالك نسبته الى المشهور.
و وجه تقديم متقدمة التاريخ هو أن تلك البينة تثبت الملك لعمرو في وقت لا تعارضها البينة الأخرى فيه و هو السنة الاولى في المثال و انما تعارضها فيما بعدها فتتساقطان في محل التعارض و يثبت الملك لعمرو في السنة الأولى بلا معارض- و لهذا كان له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان- و الأصل في الثابت دوامه.
قال في الجواهر: و لم أجد في شيء من النصوص اشارة اليه الّا ما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام عن على عليه السّلام: «و كان إذا اختصم اليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما انه اشتراها و زعم الآخر أنه أنتجها فكانا إذا أقاما البينة