صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣
له جائز فالسفر معه لا لغاية محرمة، ولا هو محرم بانطباق عنوان محرم عليه. الامر الخامس الراجع من سفر المعصية إذا لم يتصف بعنوان محرم، أو لم يكن لغاية أخرى محرمة لا موجب للاتمام فيه. وهو من القضايا التي قياساتها معها ومجرد إطلاق سفر المعصية على الذهاب والاياب من باب المسامحة العرفية بعد وضوح أن مسوغ الاتمام منحصر في أحد الامرين لااعتبار به. والتفصيل بين التوبة فيقصر وعدمها فيتم كما عليه غير واحد ايضا بلا وجه. فان التوبة لا يوجب كون السابق ملحقا باللاحق ليكون المجموع سفرا مباحا، لا ستحالة انقلاب الشئ عما وقع عليه، وإنما التوبة ترفع أثر المعصية وهي العقوبة، كما أن ترك التوبة لا يوجب الحاق اللاحق بالسابق ليكون المجموع سفرا محرما، لان ترك التوبة وإن كان معصية بناءا على وجوبها شرعا لا عقلا، لكنه ليس عنوانا منطبقا على السفر، ولاغاية مقصودة من السفر، بل معصية مقارنة للسفر المباح، ولا يجري هنا حديث استلزام السفر لترك الواجب لعدم المضادة بين السفر والتوبة، كما كان بين السفر وترك أداء الدين. لكنه هذا كله إن كان الرجوع مسافة تامة، وإلا فالاتمام مستند إلى عدم قصد الثمانية لا إلى كون السفر معصية، كما أنه لا أثر للتوبة حتى تتحقق مسافة ملفقة. الامر السادس فيما إذا أنشأ سفرا مباحا ثم عدل إلى قصد المعصية أو أنشأ سفر المعصية ثم عدل إلى قصد الطاعة أو عدل عن الطاعة إلى المعصية ثم عدل إلى الطاعة، وبالعكس. وتنقيح المقام يتم برسم بماحث: الاول: إذا أنشأ سفرا لمباح ثم قصد غاية محرمة مثلا. والكلام فيه تارة: في بقائه على التقصير أو يتم حال قصد المعصية. واخرى: في أن إتمامه منوط بالتلبس