صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣
الرابعة: ما حكي عن الصدوق في المقنع [١] مرسلا، قال: " سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى سوقا يتسوق وهي من منزله على أربع فراسخ فان هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم، قال (عليه السلام): يتم الراكب الذي يرجع من يومه صومه، ويفطر صاحب السفن " [٢]. وحيث إن ظاهر صدوره مخالف إما للمشهور إذا أريد عدم الاكتفاء بالاربعة ذهابا والاربعة إيابا وإما مخالف للمجمع عليه إذا أريد كفاية التلفيق، واعتبار عدم الرجوع ليومه في القصر مع أنه إما يعتبر الرجوع ليومه في القصر أو لا يعتبر. والقول باعتبار عدمه فيه خلاف الاجماع فلذا حاول جماعة لدفع الاشكال بوجوه: منها: ماعن البحار [٣] والوسائل [٤] بتقريب أن مورد الخبر كما يفصح عنه الجواب خصوص الصوم، وفيه: يمكن الذهاب والاياب في يوم واحد قبل الزوال لقلة المسافة على الدابة، فالرجوع ليومه معتبر في إتمام الصوم بالنسبة إلى راكب الدابة دون صاحب السفينة المفروض فيه أنه لا يصل معها إلى السوق في يوم لبعد المسافة. ويندفع: بان فرض الذهاب أربعة والاياب أربعة على الدابة في نصف يوم فرض بعيد، خصوصا مع قضاء حاجته من السوق، مع أن المفروض في الخبر هو رجوعه ليومه لا رجوعه قبل الزوال من يومه. ومنها: ما في الوسائل [٥] وهو حمله على الخروج بعد الزوال فإنه يجب عليه إتمام الصوم. وفيه: أولا: ان الخروج بعد الزوال لا يختص براكب الدابة، بل يجري في
[١] المقنع ص ١٧ باب تقصير المسافر في الصوم. إلا انه ذكر " على سبع " بدل " على أربع ".
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٣، الباب ٣ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ١٣.
[٣] البحار: ج ٨٩، ص ١٣.
[٤] الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٢، الباب ٣ من ابواب صلاة المسافر في ذيل حديث ١٣.
[٥] نفس المصدر السابق.