صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤١
شمولها لتبدل الحضور بالعدول. وأما صحته مع العدول بعد الزوال مع المناقشة في شمول أخبار السفر بعد الزوال فلما مرمنا سابقا من أن الاتمام والصيام غير مشروط بشئ في هذه الابواب، بل كل مكلف مستجمع للشرائط يجب عليه الاتمام والصيام إلا إذا سافر، ومن البين ان صحة الصوم غير مشروط بالسفر بعد الزوال، فان الصائم يجب عليه إتمام صومه إذا لم يسافر قبل الزوال سواءا سافر بعد الزوال أو لم يسافر فلا حاجة إلى تكلف تعميم السفر بعد الزوال لزوال الحضور التنزيلي بالعدول بعد الزوال. وأما ما عن شيخنا الاعظم (قدس سره) في كتاب الصلاة من الاستدلال للاتمام فيما نحن فيه بفحوى ما دل على وجوب إتمام الصوم إذا خرج بعد الزوال [١] فمبني على ما ذكرنا فإن إنشاء السفر إذا لم يكن مانعا عن إتمام الصوم، فزوال الحضور أولى بعدم كونه مانعا. نعم لو كان إنشاء السفر بعد الزوال شرطا في صحة الصوم تماما لم يكن تبدل الحضور مساويا له فضلا عن كونه أولى. ثامنها: إذا صلى بنية القصر ثم بداله في أثنائه الاقامة أتمها لصحيحة علي بن يقطين حيث قال (عليه السلام) " يتم إذا بدت له الاقامة " [٢] ولا يكشف عن إتحاد القصر والاتمام بالنوع لامكان كون القصرية والتمامية كالظهرية والعصرية فانهما متباينان نوعا ولذا يجب قصد عنوان الظهرية والعصرية إما تفصيلا أو إجمالا ومع ذلك إذا صلى بعنوان العصرية ثم تذكر عدم الاتيان بالظهر ينوي الظهر ويبني على كونها ظهرا فيتمها ظهرا فيعلم أن عنوان الظهرية ينطبق على المأتي به سواءا نواها تقصيلا أو إجمالا أو في الاثناء إذا نسي قصدها من الاول، فكذا التمامية والقصرية فتدبر. وأما إذا نوى الاقامة وصلى بتلك النية ثم عدل في أثنائها فقد تقدم ان هذا
[١] كتاب الصلاة: ص ٤٠١.
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٥٣٤، الباب ٢٠ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ١.