صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٦
للاحكام، بخلاف الصورة الثانية من الشق الثاني فان الحضور التنزيلي إلى الآخر بمقتضى نفس النية وشأن الصلاة التامة المانعية عن تأثير العدول في رفع الحضور، فسفره بعد العدول الواقع بعد فريضة تامة سفر عن حضور من دون حاجة إلى تنزيل آخر فافهم وتدبر. ثانيها: هل مقتضى الاخبار شرطية نية الاقامة حدوثا وبقاء لحدوث أحكام الحاضر وبقائها؟ أو شرطية حدوث نية الاقامة فقط لحدوث الاحكام وبقائها؟ فعلى الاول يكون ارتفاع الاحكام بالعدول على القاعدة دون الثاني. فنقول: ظاهر ما عدا صحيحة أبي ولاد هو الثاني، وهي شرط نية الاقامة حدوثا، فان ظاهر قوله (عليه السلام) " إذا دخلت أرضا فايقنت أن لك بها مقام عشرة أيام الخ " [١]، هو حدوث اليقين لاستمراره، وكذا ظاهر قوله (عليه السلام): " إن حدث نفسه باقامة عشرة أيام " [٢] فان الظاهر حدوث حديث النفس بالاقامة لااستمرار حديث النفس، وكذا ظاهر قوله (عليه السلام) " فأزمعت المقام وأردت " [٣] و " أجمع على مقام عشرة أيام " [٤] فان ظاهرها جميعا هو حدوث هذه الصفات دون استمرارها. نعم لو كان الموضوع ناوي الاقامة، صح أن يقال إن ظاهره دوران الحكم مدار التلبس بالعنوان. وأما صحيحة أبي ولاد فظاهرها اعتبار الاستمرار، فانها نظير صحيحته الاخرى الواردة في اعتبار استمرار قصد المسافة، فان استمرار النية إلى زمان البداء، مفروض فيها، وإنما سأل عن اعتبار بقائها لكونه شرطا في بقاء أحكام الاقامة أو يكفي حدوثها فأجاب (عليه السلام): بان الحكم يزول بالبداء إلا مع فعل فريضة تامة، فيعلم منه بالالتزام اعتبار بقاء النية في بقاء أحكام الاقامة إلا مع فعل
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٦، الباب ١٥ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٧، الباب ١٥ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ١٢.
[٣] الوسائل: ج ٥ ص ٥٣٠، الباب ١٧ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٤، الباب ١٥ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ١.