صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٥
وأما دعوى الحكومة فما أفاده (قدس سره) من النظر، محل النظر، فان قوله " متى يقصر " (١) و " سألته عن التقصير " (٢) ناظران إلى وجوب القصر ثبوتا لا إلى وجوبه إثباتا حتى يكون ناظرا إلى أدلة وجوب القصر. وأما عدم الحكومة بالمعنى الآخر وهي إثبات الموضوع أو نفيه تنزيلا وعنوانا فهو واضح لعدم تكفل أدلة اعتبار حد الترخص لذلك إلا على الوجه الذي أشرنا إليه سابقا من أن قوله (عليه السلام): " إذا توارى عن البيوت " (٣) بيان للمية الحكم وانه ما لم يبعد عن البيوت فهو كأنه حاضر غير غائب عن وطنه فتدبر جيدا. الامر الخامس هل يعتبر بلوغ حد الترخص في العود إلى المنزل في البقاء على القصر، أو لا يعتبر فيبقى على القصر إلى أن يرد منزله؟ وليس للقول باعتباره إلا ما في ذيل صحيحة عبد الله بن سنان حيث قال (عليه السلام): " وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك " (٤). وفي قباله أخبار، وفيها الصحيح انه يبقى على حكمه إلى أن يرد منزله كقوله (عليه السلام) في رواية العيص: " ولا يزال يقصر حتى يدخل بيته " (٥) ومما رواه الصدوق: " إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه " (٦) وفي رواية حماد: " المسافر يقصر حتى يدخل المصر " (٧) فيجاب عنها بتقييدها بما إذا لم يسمع الاذان، كما أن روايات القصر بمجرد الخروج من المنزل مقيدة بذلك. ولا يخفى أن كيفية التصرف في الاخبار المسوغة للقصر بالخروج من المنزل (١ و ٢) الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٥، الباب ٦ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ١. (٣) الوسائل: ج ٥، ص ٤٩٦، الباب ٢ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٩. (٤) الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٦، الباب ٦ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٣. (٥) الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٨، الباب ٧ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٤. (٦) الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٨، الباب ٧ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٥. (٧) الوسائل: ج ٥، ص ٥٠٦، الباب ٦ من ابواب صلاة المسافر، الحديث ٨.