صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤
لاعتبار البينة عليه، وكذا مارود في باب ثبوت الهلال ولو في غير مورد حكم الحاكم كقوله (عليه السلام): " إذا رأيتم الهلال فافطروا أو تشهد عليه بينة عدل من المسلمين " [١] وفي آخر: " فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بانهما رأياه الخ " [٢] نعم مثل قوله (عليه السلام): " لا اجيز في الهلال الا شهادة رجلين عدلين " [٣] بحمل إرادة حكمه (عليه السلام) بالهلال بشهادة العدلين. إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع بحيث تطمئن النفس بالغاء خصوصيات الموارد هذا. وأما ثبوتها بإخبار عدل واحد، أو اخبار الثقة فمورد التأمل والاشكال لعموم آية النبأ [٤] الواردة في الموضوع، ولسيرة العقلاء التي هي العمدة في حجية خبر الثقة. ومن الواضح ان العقلاء بحسب بنائهم العملي لا يفرقون بين الحكم والموضوع، ويؤكده إعتبار خبر الثقة في الموضوعات في موارد. منها: ما ورد في الاخبار بعزل الوكيل كقوله (عليه السلام): " والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه " [٥] الخبر. ومنها ما ورد في الاخبار بالوصية حيث قال الراوي: " فأتاني رجل مسلم صادق فقال... " [٦] إلى آخر الخبر المروي في الوسائل في آخر كتاب الوصية. ومنها: مارود في باب إستبراء الامة عن أبي عبد الله (عليه السلام)، " في الرجل يشتري الامة من رجل فيقول: إني لم أطأها فقال (عليه السلام): إن وثق به فلا بأس أن يأتيها " [٧] وفي آخر: " إن كان عندك أمينا فمسها " [٨]. ومن تقييد القبول بالوثاقة والامانة يعلم أنه بما هو خبر الثقة حجة، لا بما هو إخبار ذي
[١] الوسائل: ج ٧، ص ١٩١، الباب ٥ من ابواب احكام شهر رمضان الحديث ١١.
[٢] الوسائل: ج ٧، ص ١٨٣، الباب ٣ من ابواب احكام شهر رمضان، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: ج ٧، ص ٢٠٧، الباب ١١ من ابواب احكام شهر رمضان، الحديث ١.
[٤] الحجرات: ٦.
[٥] الوسائل: ج ١٣، ص ٢٨٦، الباب ٢ من ابواب احكام الوكالة، الحديث ١.
[٦] الوسائل: ج ١٣، ص ٤٨٢، الباب ٩٧ من ابواب احكام الوصايا، الحديث ١.
[٧] الوسائل: ج ١٣، ص ٣٨ الباب ١١ من ابواب بيع الحيوان، الحديث ٢.
[٨] الوسائل: ج ١٣، ص ٣٩ الباب ١١ من ابواب بيع الحيوان، الحديث ٣.