صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢
والتحقيق: أن الاكوان النسبية المتعاقبة القائمة بالشخص هي حركاته الاينية التي لازمها البعد عن المنزل والقرب من المقصد وهي حقيقة السفر المتقومة بتلك الحركات في الاين. وحركات اللباس والمحمول تابعة لحركات اللابس والحامل. وليست التبعية إلا للمقدمية ولذا جعلت حركة اليد علة تامة لحركة المفتاح، فنفي المقدمية بلا وجه. نعم ليست حرمة المقدمة مناطا لوجوب القصر كما هي مناط عدم صحة الصلاة في اللباس المغصوب، لعدم اجتماع الحرمة والوجوب مطلقا بل الملاك كون السفر لغاية محرمة ومن الواضح إن سفر اللابس للمغصوب ليس الا لاجل تجارة أو زيارة لا لاجل تحريك المغصوب كي يكون السفر لغاية محرمة. فتدبره فانه حقيق به. الامر الرابع التابع للجائر يتصور على أقسام: منها: أن يكون سفره بقصد الاعانة له على جوره، كما في سفره إلى الحكومة في بلد. وهذا سفر لغاية محرمة يجب فيه الاتمام. ومنها: أن لا يكون سفر الحاكم إلى معصية، بل إلى زيارة، لكن التابع يتبعه بعنوان أنه من جنده وأعوانه وممتثلا لامره، فانه وان كان تقلد هذا المنصب حراما كحرمة تقلد الحاكم والسلطان لهذا المنصب الذي لا يليق به، لكنه بمجرده لا يوجب حرمة سفره إلا باعتبار أن نفس الحركة بعنوان تقوية شوكته حرام، فانه ليس بأقل من تشييع السلطان، ولا من قصد السلطان إعظاما له وإن لم يقصد نيل المظالم منه كما ورد كلا الامرين في الخبر. فالسفر حينئذ بنفسه حرام، لانطباق محرم عليه لا لكونه لغاية محرمة، وبه يفترق عن مجرد المعية لاحد في الطريق للحاكم، وعمن امتثل أمره بالسفر معه للزيارة لا من حيث كونه من جنده المقوين لشوكته. ومنها: ما إذا تبعه لكونه أجيرا له على الطبخ له أو سائر الاعمال المتعلقة بالحاكم بما هو إنسان بشري يحتاج إلى تلك الاعمال فان إجارته صحيحة والعمل