صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥
ترتب المعزوم عليه على العزم وبقية الكلام في المسألة السابقة فراجع. ثانيهما: إذا قصد المرور بالوطن أو الاقامة في الاثناء ثم عدل عنهما وقصد المسافة مستقيما وكان مقدار المسافة المعتبرة ولو تلفيقا، قصر على المباني المتقدمة. وإذا قصد المسافة مستقيما ثم عدل وعزم على المرور أو الاقامة ثم عدل إلى قصد المسافة مستقيما، فينضم ما بعد قصد المسافة مستقيما إلى ما قبله سواءا كان العدول بعد قطع شئ من المسافة أولا، غاية الامر باسقاط ما تخلل من قطع المسافة بعزم المرور أو الاقامة كما تقدم الوجه فيهما في مسألة التردد أو العزم على الرجوع قبل أربعة فراسخ لان العزم على القاطع غير قاطع بل مانع عن ترتب حكم القصر لعدم استمرار قصد ثمانية فراسخ مسقيما فتدبر. المسألة الرابعة [ في كون السفر سائغا ] في الشرط الرابع لوجوب القصر وهو كون السفر سائغا مباحا فلو كان حراما أتم. وتنقيح المقام ببسط الكلام في أمور: الامر الاول إن ظاهر العنوان كما في الشرايع [١] وغيره يوهم دوران الامر قصرا وإتماما مدار إباحة السفر وحرمته مع أن السفر لغاية محرمة غير محرم، لما تقرر في محله من الفرق بين مقدمات الواجب ومقدمات الحرام، فان المطلوب في الواجب وهو لا يوجد إلا بوجود مقدماته جميعا والمطلوب في الحرام تركه وهو حاصل بترك مقدمته الاخيرة ولو مع إتيان جميع مقدمات وجوده إلا المقدمة الاخيرة فلا تحرم إلا المقدمة الاخيرة إلا أن يراد من العنوان أعم مما يكون حراما بنفسه أو حراما بغايته، فيكون
[١] الشرايع: ص ٣٩.