صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦
الاجل (قدس سره) في كتاب الصلاة: " ان الاظهر إعتبار الشياع هنا وإن احتمل منعه بناء على الاصل " [١] انتهى. وربما يقال بأن الظن الحاصل منه أقوى مما تفيده البينة، إلا أن الدليل على اعتبار الشياع مقصور على غير ما نحن فيه وهو قوله (عليه السلام): " خمسة أشياء يجب الاخذ فيها بظاهر الحكم، أو ظاهر الحال: الولايات والمناكح والذبايح والمواريث والشهادات " [٢] الخبر، ولم يعلم أن حجية البينة شرعا لافادتها الظن حتى يتمسك بالاولوية، وقوله (قدس سره): " إعتبار الشياع هنا "، يشعر بخصوصية للمقام ولعله بملاحظة ان المسافات والاماكن يكفي فيها الشياع، كما ورد في باب المواقيت في الحج حيث قال (عليه السلام): " يجزيك إذا لم تعرف العقيق ان تسأل الناس والاعراب عن ذلك " [٣] وكما ورد في السعي في وادي محسر حيث قال (عليه السلام): في جواب إبنه " لا أعرفه سل الناس " [٤]. والانصاف: إن الشياع المفيد للوثوق في أمثال هذه المقامات هو الطريق المتعارف لمعرفتها والاحتياط لا يترك. الامر السابع هل الشاك في المسافة يجب عليه الفحص حتى يتمكن من إجراء الاصل الذي يقتضيه المقام؟ أولا يجب عليه الفحص لكون الشبهة موضوعية؟ والمعروف فيها، جواز إجراء الاصل قبل الفحص، أو فرق بين الشبهة الموضوعية الوجوبية والتحريمية، كما يظهر من الشيخ الاجل (قدس سره) في كتاب الصلاة [٥] بالفحص في الاولى دون الثانية. والعمدة في وجه المنع عن إجراء إلزامه
[١] كتاب الصلاة للشيخ الانصاري: ص ٣٩٠.
[٢] الوسائل: ج ١٨، ص ٢٩٠، الباب ٤١ من ابواب الشهادات، الحديث ٣ مع اختلاف يسير.
[٣] الوسائل: ج ٨، ص ٢٢٨، الباب ٥ من ابواب المواقيت حديث ١.
[٤] الوسائل: ج ١٠، ص ٤٧، الباب ١٤ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٥] كتاب الصلاة للشيخ الانصاري: ص ٣٩٠.