صلاة المسافر - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٥
مقيم أربع ركعات في سفره " [١] وهي في غاية الصراحة في أن العبرة بحال تعلق الوجوب من دون قبول تأويل. ومن الثاني الدال على أن العبرة بحال الاداء بحيث لا يقبل التأويل صحيحة اسماعيل بن جابر " قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) يدخل علي وقت الظهر وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي، فقال صلى وأتم الصلاة، قلت: فدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج فقال: فصل وقصر، وإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله " [٢]. منه صحيحة محمد بن مسلم " قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس قال (عليه السلام): إذ اخرجت فصل ركعتين " [٣] ولا يخفى أن حمل ما تقدم من أخبار القول الاول على التقية كما حكي عن بعضهم، بلا وجه، لان القول الاول ينسب إلى أحد قولي الشافعي، والباقون على أنه كسائر المسافرين يجوز له القصر، ومن الواضح تأخر عصر الشافعي عن عصر الباقر والصادق (علهيما السلام) فلا معنى لحمل الاخبار على التقية، وأماما في آخر صحيحة اسماعيل بن جابر من قوله (عليه السلام): " وإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله " [٤] فلا دلالة له على الخلاف منهم لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه المسألة وظني والله أعلم أنه إشارة إلى عدم تعين القصر عندهم، وانها ليست بعزيمة بل رخصة كما وردت بمثل هذا المضمون عدة من الروايات. منها: صحيحة زرارة " وفيها سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوما صاموا حين أفطر وقصر، عصاة قال: (عليه السلام) وهم
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٥٣٧، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٤.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢ كلمة (الظهر) غير موجودة في الوسائل، وكلمة اهلي موجودة بعد ادخل، وبدل (وإن) فإن.
[٣] نفس المصدر الحديث ١ إلا ان في الوسائل (فقال).
[٤] نفس المصدر الحديث ٢.